قتل 21 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في انفجار سبع سيارات مفخخة وعبوتين ناسفتين في بغداد، أمس، في وقت أعلن الجيش العراقي أنه لن يسمح للإرهاب بالانتقال إلى المناطق الغربية للأنبار، مشيرا إلى ان قواته نجحت في قطع إمداده الداخلي والخارجي وتجفيف منابع تمويله.
وأوضحت مصادر في الشرطة ان سلسلة التفجيرات بسبع سيارات مفخخة هذه استهدفت ست مناطق متفرقة في بغداد، وهي الشعب (شمال) والزعفرانية (جنوب) والبياع (جنوب) ومدينة الصدر (شرق) والشعلة (شمال) إضافة الى الكرادة (وسط).
وذكرت المصادر ان 21 شخصا على الأقل قتلوا في هذه التفجيرات فيما أصيب اكثر من سبعين بجروح. واكد مصدر طبي رسمي حصيلة الضحايا.
تفجيرات دموية
ووقعت اكبر التفجيرات في الكرادة حيث قتل 10 أشخاص وأصيب 10 بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب الجامعة التكنولوجية. فيما قتل 11 شخصا آخر في انفجار ست سيارات في شوارع تجارية وأسواق في أحياء ومناطق متفرقة في بغداد منها الزعفرانية والحي الصناعي في البياع والصدر والغزالية والشعب.
وسارعت السلطات الأمنية العراقية الى إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية والتجارية في بغداد خوفا من وقوع انفجارات أخرى كما تم تشديد إجراءات التفتيش قرب النقاط الأمنية ما ولد حالة من الاختناق والزحام المروري.
ووقعت هجمات أمس بعد يوم من مقتل عشرة أشخاص وإصابة 46 بجروح في هجوم شنه ثلاثة انتحاريين على مبنى المجلس البلدي لمدينة سامراء شمال بغداد حيث احتجز رهائن لساعات،
وتبنى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش)، احد اقوى التنظيمات الإسلامية المتطرفة المسلحة في العراق، في بيان هذه العملية نشرته مواقع تعنى بأخبار هذه الجماعات.
قطع الإمدادات
إلى ذلك، أعلن قائد قائد عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح أن قواته لن تسمح للإرهاب بالانتقال إلى المناطق الغربية للانبار، مضيفا أنهم نجحوا في قطع إمداده الداخلي والخارجي وتجفيف منابع تمويله .
وقال فليح في حديث خاص لوكالة (باسنيوز) ،ان «القوات الأمنية من الجيش والشرطة لن تسمح إطلاقا من ان ينقل تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام) داعش الإرهابي مسرح عملياته إلى المناطق الغربية للانبار» وأضاف «أجهزة الأمن تمكنت وبدقة عالية من قطع إمدادات الارهاب وجففت منابع تمويله المالي من خلال كشف من يساندهم ومنعت أخذ المبالغ المالية من المدنيين بعد تهديدهم من قبل القاعدة التي كانت تخطف وتبتز الأبرياء».
خبرة ميدانية
وتا بع قائد قائد عمليات الانبار «القوات الأمنية في الانبار تمتلك قدرة وخبرة في مكافحة الإرهاب من خلال حربها على القاعدة منذ عام 2005 ، وتنظيم داعش يحاول ايجاد أي ثغرة لنقل مسرح عملياته الإرهابية الى المناطق الغربية، منها القائم وحديثة والرطبة وهيت»، مضيفاً «هذا ما لا نسمح به إطلاقا وسندك معاقلهم بكل قوة وهناك توجيهات صارمة بقصف أوكارهم ومنع هروبهم الى الصحراء» .
وقال فليح إن جميع القوات الأمنية تعمل على تأمين الأقضية والنواحي الغربية للأنبار ورصد اي تحرك إرهابي ومعالجة اي خرق محتمل واعتقال المطلوبين قبل محاولتهم لتجنيد الانتحاريين الذين قد يحاولون حسبه، إعادة إحياء الخلايا النائمة وتهريب العناصر المسلحة من سوريا للعراق.
تجدر الإشارة إلى أن مدن الأنبار ومنها الرمادي والفلوجة تشهد عمليات عسكرية، منذ اشهر، بعد اقتحام ساحة اعتصام الرمادي ورفع خيم المعتصمين من قبل قوات الشرطة واعتقال النائب احمد العلواني وتدهور الوضع الأمني.
المالكي يطعن لدى المحكمة الاتحادية بسياسة وعمل البرلمان
بغداد ـ البيان والوكالات
أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، عن تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية بعمل وسياسة مجلس النواب، متهما رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي بتعطيل مشروع قانون الموازنة وتشريع قوانين غير دستورية وقيادة مؤامرة ضد الحكومة، في وقت دعا رئيس مجلس النواب ، زعماء وقادة الكتل السياسية كافة إلى العودة الى طاولة المفاوضات والخروج باتفاق يرسل إلى البرلمان لغرض البدء بمناقشة قانون الموازنة الاتحادية وإقراره. وقال المالكي خلال كلمته الأسبوعية، إن« النجيفي، أفقد البرلمان الكثير من خصوصياته، من خلال العديد من المخالفات الدستورية التي يقوم بارتكابها»، مبينا ان النجيفي يقوم بتشريع القوانين من دون أن تمر بالحكومة .
تحذيرات طالباني
وشدد المالكي على «ضرورة أن تمرر مشاريع القوانين إلى الحكومة أولا، قبل ذهابها إلى البرلمان»، مشيرا إلى ان «رئيس الجمهورية جلال طالباني أبلغ النجيفي رفضه التلاعب بالقوانين وتشريعها على أسس باطلة، لكن النجيفي أكد أن المجلس شرع 50 قانونا على هذه الطريقة». موضحا أن «ما يقوم به النجيفي هدفه تعطيل الحكومة وإفشالها، من خلال إغراقها بالتشريعات الباطلة، وإخراج القوانين عن سياقها الحقيقي».
تعطيل الموازنة
وتساءل المالكي «هل ان ما يقوم به النجيفي يحترم هيئة الرئاسة والدستور، ام ان مجلس النواب يراد له صف لطلاب ابتدائية يدار بهذه الطريقة »، مشيرا الى ان«تعطيل الموازنة هو مؤامرة في مجلس النواب وتواطؤ على الحكومة، ومن يعطل امتيازات المواطنين بشكل عام، فان المسؤولية تقع على رئيس مجلس النواب ومن يتحالف معه » . واعلن رئيس الوزراء العراقي أنه قدم طعنا بسياسة وعمل مجلس النواب لدى المحكمة الاتحادية ،وقال «نأمل ان يكون قرارها صائبا وشجاعا»، مؤكدا «وحسب الدستور انا المسؤول التنفيذي المباشر لعمل الدولة، ونحن في مجلس الوزراء مسؤولون عن القضايا التي يحتاجها المواطن» وتابع « اننا قررنا في مجلس الوزراء ان نمضي ونصرف الاموال بما يحقق الكثير من متطلبات الشعب حتى وان لم يصادق مجلس النواب على الموازنة» ، داعيا اعضاء البرلمان الى « تعطيل حضورهم الى جلسات مجلس النواب الا اذا استجابت هيئة الرئاسة لعرض الموازنة على جدول الأعمال ».
العودة إلى الحوار
في غضون ذلك، دعا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، زعماء وقادة الكتل السياسية كافة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والخروج باتفاق يرسل إلى البرلمان لغرض البدء بمناقشة قانون الموازنة الاتحادية وإقراره، وفي حين بين أنه سعى لتقريب وجهات النظر بين بغداد واربيل لكنها لم تثمر، لفت الى ان الموازنة بحاجة لإجراء المزيد من التعديلات.
