اعتبر المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين أول من أمس وراح ضحيتها ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى «عمل إجرامي جبان»، مؤكداً على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره.

وفي وقت جدد المجلس، الذي شارك في اجتماعه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات، أكد على أهمية تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك التي وقعتها مجموعة 5 1 وإيران في 24 نوفمبر 2013م، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر البيان الصحافي للدورة الـ 130 لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي أن «هذا العمل الإجرامي الجبان الذي خططت له ونفذته مجموعة من الإرهابيين القتلة يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين وترويع المواطنين والمقيمين فيها والعبث بممتلكاتهم وتعطيل مصالحهم».

جماعات إرهابية

وشدد المجلس على ضرورة «أن يمثل كل من خطط ونفذ ودعم هذا العمل من منظمات إرهابية أمام العدالة ليلقى الجزاء الذي يستحقه»، مؤكداً «تأييده لبيان مجلس الوزراء البحريني الصادر أمس، والذي يدرج «ائتلاف 14 فبراير» و«سرايا الاشتر» و«سرايا المقاومة» وأي جماعات أخرى مرتبطة بها ومن يتحالف أو يتكامل معها ضمن قوائم الجماعات الإرهابية».

ودعا المجلس الوزاري الخليجي الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لإدراج هذه الجماعات الإرهابية على القوائم الدولية للإرهاب، معرباً «عن وقوف دول مجلس التعاون ودعمهم الكامل لمملكة البحرين في كل ما تتخذه لمواجهة الهجمات الإرهابية والتصدي لكل من يقف وراءها أو يدعمها أو يحرض عليها».

نبذ الإرهاب

وجدد المجلس الوزاري الخليجي التأكيد على مواقف دوله الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته ، وأياً كان مصدره، مشيداً «بما تضمنه الأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين، بتاريخ 3 فبراير 2014، من إجراءات وجزاءات ضد من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة العربية السعودية، أو الانتماء للتيارات أو الجماعات، وما في حكمها، الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية».

احتلال الجزر

وأعاد المجلس التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، لافتاً في هذا الخصوص إلى «دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى..

وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة..

واعتبار أن «أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث، ودعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».

وأكد المجلس على «أهمية تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك التي وقعتها مجموعة 5 1 وإيران في 24 نوفمبر 2013م، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي ويبدد القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني».

دعم سوريا وفلسطين

ورحب المجلس الوزاري بنتائج «مؤتمر المانحين الثاني للمساعدات الإنسانية للشعب السوري، الذي استضافته دولة الكويت بتاريخ 15 يناير 2014. وكذلك بنتائج اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا، الذي عقد في باريس في 13 يناير 2014»، مجدداً «موقفه الدائم والثابت تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثل في ضرورة اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأثنى المجلس الوزاري على التوافق الوطني الذي توج به مؤتمر الحوار الوطني اليمني. كما رحب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة دولة الرئيس تمام سلام .

 تنديد دولي واسع بالعمل الإرهابي

 تدفّق سيل الإدانات الإقليمية، والدولية على التفجير الإرهابي، الذي شهدته مملكة البحرين، وأودى بحياة ثلاثة من رجال الأمن، ففيما دان مجلس التعاون الخليجي الحادث، واصفاً إياه بـ «الجبان» والمتعارض مع كل الشرائع والمبادئ والقيم، دعت الأمم المتحدة إلى خلق بيئة مواتية، لحوار سياسي شامل، فيما أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي عن إدانته الشديدة للتفجير الإرهابي.

وأعرب العربي، في بيان أمس، عن تضامن الجامعة العربية الكامل مع البحرين في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية، مؤكداً الموقف العربي الداعم لمبادرة الحوار الوطني السياسي التي طلب العاهل البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أن يقوم بالإجراءات اللازمة كافة، من أجل تفعيلها لخدمة المصالح العليا للمملكة، والحفاظ على أمنها واستمرار ومواصلة نهضتها التنموية، وترسيخ أسس تجربتها الديمقراطية.

بدوره، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني حادث التفجير الإرهابي، متقدّماً بحار تعازيه وصادق مواساته لقيادة البحرين، واصفاً إياه بالعمل الجبان.

وشدّد الزيّاني على استنكار «التعاون الخليجي» لمحاولات زعزعة أمن واستقرار البحرين، مشيراً إلى وقوف دول المجلس مع المملكة في كل ما تتخذ من إجراءات أمنية. وكانت هناك رسائل منددة بالتفجير الإرهابي، الذي استهدف البحرين من قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

دعوات حوار

بدوره، شجب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حادث البحرين الإرهابي، إذ شدّد الناطق باسمه في بيان الليلة قبل الماضية على أنّ «مثل هذه الأعمال من العنف لا يمكن أن يبررها أي سبب». وأضاف البيان أنّ «كي مون أعرب عن تعاطفه وتعازيه لأسر الضحايا وحكومة البحرين»، مؤكّداً أنّ «الأمين العام يؤمن بقوة بأنّ إجراء حوار سياسي شامل، تعتبر السبيل للتقدّم للأمام، داعياً البحرينيين كافة إلى خلق «بيئة مواتية».

على الصعيد، استنكر رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان بشدّة العمل الإرهابي الجبان، الذي وقع في البحرين، وطالب الجروان، الذي يزور البحرين للمشاركة في اجتماعات البرلمان العربي بملاحقة مباشرة وسريعة لكل منفّذي التفجيرات الإرهابية.

في السياق، دانت الحكومة الأردنية أمس، التفجير الإرهابي، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني قوله، إنّ «الحكومة الأردنية تعبر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي، الذي استهدف رجال شرطة في إحدى قرى مملكة البحرين، وراح ضحيته عدد من الشهداء». في سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن وقوف مصر حكومةً وشعباً، بجانب المملكة في مواجهتها للإرهاب.