بعد ساعات قليلة من تفجير إرهابي، هزّ مملكة البحرين مودياً بحياة ثلاثة من رجال الشرطة، أعلنت الحكومة إدراج ثلاث جماعات على قائمة الإرهاب، فيما طالت يد العدالة 25 مشتبهاً مع استمرار عملية تعقّب بقية الجناة.
وأدرجت الحكومة البحرينية ثلاث جماعات على قوائم الإرهاب، وهي ما يسمى «ائتلاف 14 فبراير»، و«سرايا الأشتر»، و«سرايا المقاومة»، وأي جماعات أخرى مرتبطة بها، ومن يتحالف أو يتكامل معها، ضمن قوائم الجماعات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات القانونية لتطويق هذه الجماعات والقبض على أفرادها. وكلف مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي، الذي عقده أمس بحضور ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وزير الخارجية بالعمل على إدراج الجماعات الإرهابية ومن يتحالف ويتكامل معها على القوائم الدولية للإرهاب.
تكليف وزير
وكلف وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمتابعة الجمعيات السياسية والمنابر الدينية والخطباء الذين يلجؤون إلى خطاب الكراهية والطائفية والتحريض على العنف، وأن تقوم الجمعيات السياسية والمنابر الدينية بالتأكيد شرعاً على حرمة الدم، والتحريم المباشر الصريح لتلك الجماعات الإرهابية..
وعدم توفير بيئة حاضنة أو غطاء سياسي أو ديني لها وكل من يتعامل معها، وتأكيد هذه الجمعيات السياسية والمنابر الدينية أيضاً على احترام سيادة القانون. وأكّد مجلس الوزراء أنّ «الحكومة لن تتساهل في اتخاذ الإجراءات الضرورية لاجتثاث الجماعات الإرهابية ومن يقف معها ويساندها ويوفر لها بيئة حاضنة»، داعياً الجميع لإدراك مسؤوليته الوطنية وألا يضع نفسه في صف الجهات الإرهابية والتخريبية التي سيتم التعامل معها وفقاً للقانون.
توقيف مشتبهين
من جهته، عرض وزير الداخلية على المجلس إيجازاً أمنياً حول التفجير الإرهابي الذي قصد منه إزهاق الأرواح وراح ضحيته ثلاثة من رجال الأمن الذين كانوا يقومون بواجبهم في حفظ الأمن والاستقرار، محيطاً المجلس بما تمّ اتخاذه من إجراءات لملاحقة أفراد هذه المجموعة الإرهابية.
وأعلن وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة توقيف 25 مشتبهاً في تفجير الديه، مضيفاً أنّ «عملية تعقب باقي الجناة مستمرة»، مطالباً كل من له تأثير في الشارع بالعمل على محاصرة الإرهاب وعدم الاكتفاء بالاستنكار والإدانة. وقال الوزير إن ما يحدث في الداخل له ارتباطات خارجية حسب الأدلة المتوفرة، وهناك اعترافات بتلقي تدريبات في الخارج. يذكر أنّ أنباء راجت أمس عن اعتقال أحد منفّذي التفجير الإرهابي والذي يعمل ضابطاً في المطار.
فرض سيادة
وكلّف مجلس الوزراء وزير الداخلية الاستمرار في مكافحة الإرهاب بلا هوادة، وتأكيد سيادة القانون في البلاد حتى يتمتع الجميع بالأمن والاستقرار. وأشاد مجلس الوزراء بدور مجلس التعاون والدول الشقيقة في دعمها للبحرين وبالمواقف المؤيّدة لها التي أظهرتها عبر تأييدها للإجراءات التي تتخذها المملكة في التعامل مع الإرهاب..
وقدم مجلس الوزراء تعازيه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة رئيساً وحكومة وشعباً في وفاة الشهيد الملازم أول طارق محمد الشحي، كما قدم المجلس تعازيه ومواساته في وفاة الشهيدين عمار عبدالرحمن علي ومحمد أرسلان ولأسرهم وذويهم.
تطبيق قانون
شدّد مجلس الوزراء البحريني على أنّ اللحظة الآن تستوجب تطبيق القانون وتنفيذ أحكام القضاء الصادرة ضد الإرهابيين، وإعادة الأمن والاستقرار، وفرض هيبة الدولة وحماية رجال الأمن، ووقف مسلسل التهاون والتردد في التعامل مع الجمعيات والشخصيات المتجاوزة للقانون، والمنابر المحرضة والداعمة للعنف والإرهاب، مشيراً إلى أنّ «عملية استكمال حوار التوافق الوطني في الشأن السياسي يجب أن يكون لها مراجعة حاسمة، بحيث يسبقها إدانة واضحة للإرهاب والعمل على استتباب الأمن والدعوة إليه، وتنفيذ أحكام القضاء دون تعطيل وتأخير».
