ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا الليلة قبل الماضية، جراء غارة جوية استهدفت تجمعاً للفلسطينيين، في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة إلى شهيدين، فيما أصيب آخران بجراح متفاوتة، فيما اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين أمس، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مكثفة من شرطة الاحتلال.
واستشهد جريح فلسطيني فجر أمس، متأثراً بإصابته في غارة إسرائيلية على شمالي قطاع غزة، ما رفع ضحايا الغارة إلى قتيلين وجريحين.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن الفلسطيني شريف يوسف ناصر (31 عاماً) «استشهد متأثراً بإصابته الخطرة»، في الغارة على بيت حانون الليلة قبل الماضية، فيما لا يزال فلسطينيان، أحدهما طفل يتلقيان العلاج من جراء إصابتهما في الغارة ذاتها.
وكان القدرة أعلن مساء أول من أمس، استشهاد الفلسطيني مصعب موسى الزعانين (21 عاماً)، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في غارة استهدفتهم في شارع السكة في بيت حانون.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشهيد ناشط من «سرايا القدس» الذراع المسلّحة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
في الأثناء، شارك عشرات الفلسطينيين في بلدة بيت حانون في جنازة الشهيد الزعانين، وحمل المشيعون جثمان الشهيد عبر الشوارع الضيقة للبلدة، بينما كانت النساء يبكين.
اقتحام الأقصى
يأتي ذلك في وقت اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة بمشاركة عدد من ضباط المخابرات الإسرائيلية، تحت حماية مكثفة من شرطة الاحتلال.
ونقلت محطات إذاعة محلية في غزة عن شهود عيان القول إن «المستوطنين وضباط المخابرات اقتحموا المسجد من باب المغاربة المؤدي إلى ساحة البراق»، مشيرين إلى أن ضباط المخابرات قاموا بجولة «مشبوهة» في أنحاء المسجد، وكذلك الأبنية المسقوفة فيه، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وذكر الشهود أن القنصل الإيطالي لدى إسرائيل زار المسجد، الذي شاعت به حالة من الفوضى والتوتر بحماية من شرطة الاحتلال.
من جانب آخر، ذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في الداخل الفلسطيني في بيان إن «مسيرة قام بها مئات المستوطنين، وأفراد من جماعات يهودية متطرفة في محيط المسجد الأقصى، قبل اقتحامه، رافعين شعارات تدعو إلى إقامة الهيكل المزعوم، الذي يريدون بناءه مكان المسجد الأقصى».
ونظمت المسيرة بالقرب من أبواب الأقصى، بمناسبة ما يسميه المستوطنون والجماعات اليهودية المتطرفة «مسيرة الأبواب»، التي تجرى مع بداية الشهر العبري.
مشروع استيطاني
على صعيد آخر، وفي إطار سعي الاحتلال لمواصلة سياسة الاستيطان، أكد مركز معلومات وادي حلوة في سلوان استمرار عمل آليات وجرافات الاحتلال في أراضي حي الصوّانة القريب من أسوار القدس التاريخية، لتنفيذ مشروع استيطاني جديد باسم «المطلة الوسطى». ولفت المركز إلى أن المخطط يقع في منطقة استراتيجية ويطل على القدس القديمة وأحيائها..
والمسجد الأقصى وكنيسة الجثمانية. وحسب المخطط فإنه سيتم بناء مدرج، ونقاط مشاهدة، وأعمال بنية تحتية (إضاءة وتبليط) وغيرها، بتنفيذ شركة إسرائيلية، وبدعم من بلدية القدس «العبرية»، وما يسمى بـ «شركة تطوير القدس».
ونقل المركز عن الباحث الميداني أحمد صب لبن قوله، إن «المتنزه يهدف لوصل مستوطنة بيت أروط المقامة في نفس المنطقة بكنيسة الجثمانية القريبة من باب الأسباط، وبالتالي خلق تواصل جغرافي ما بين البؤر والحدائق الاستيطانية في سلوان ورأس العمود والبؤرة الاستيطانية، والحدائق الواقعة في حيّيْ: الطور والصوّانة.
وأوضح صب لبن أن الوزير الإسرائيلي نفتالي بينت، الذي يشغل منصب رئيس حزب البيت اليهودي، يشرف شخصياً على هذا المخطط، ورصد مبلغ 21 مليون شيكل لهذا المشروع تحت مسمى «تعزيز السياحة».
