قتل ستة أشخاص وأصيب 16 آخرون بجروح عندما فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم بأحزمة ناسفة داخل مبنى المجلس البلدي في قضاء سامراء، عقب تفجير سيارة مفخخة خارجه، وأعلن عن احتجاز رهائن في المبنى، فيما قتل وأصيب ستة آخرون في حادث منفصل في مدينة بعقوبة.
وفي التفاصيل، اقتحم مسلحون يرتدون الزي العسكري المجلس البلدي لسامراء (الواقعة شمالي العراق) ومجمعا للمحاكم وسيطروا على المجمع واحتجزوا عددا من الموظفين، بعد أن فجر انتحاريان نفسيهما داخل المبنى.
احتجاز رهائن
وقالت الشرطة العراقية إن قوات أمنية أغلقت الشوارع المحيطة بمبنى المجلس البلدي واشتبكت مع المسلحين الذين تمكنوا من احتجاز رهائن من بينهم موظفون ومدنيون حضروا لاستلام بطاقاتهم الانتخابية. وقال ملازم الشرطة ظافر أحمد إن المسلحين اقتحموا الموقع بعد أن فجر انتحاري نفسه عند بوابة المجمع الذي تحيط به جدران مقاومة للتفجيرات.
وكان اثنان من رجال الشرطة القتلى هرعا لتقديم المساعدة عندما انفجرت سيارة ملغومة متوقفة على بعد نحو 200 متر من سيارتهم.
من جهتها، ذكرت مصادر محلية أن القوات الأمنية العراقية تمكنت من الدخول إلى الطابق الأول من مبنى المجلس بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين الذين دخلوا إليه.
اشتباكات عنيفة
وكان مصدر أمني عراقي أعلن في وقت سابق أن مسلحين مجهولين اقتحموا مجمع الدوائر الحكومية في سامراء وأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين المهاجمين وقوات الأمن. وأوضح أن عدداً من قذائف الهاون استهدفت، مبنى المجلس المحلي لقضاء سامراء، (40 كيلومتراً جنوبي تكريت)، وأن أربعة مسلحين على الأقل اقتحموا المبنى بعد سقوط القذائف.
وتشهد سامراء اضطرابات منذ فترة طويلة. وتشن جماعات متشددة هجمات متكررة على مسؤولي الحكومة المحليين كما تشن هجمات على أفراد الجيش والشرطة.
وكان مسلحون قد سيطروا في أواخر ديسمبر على قناة تلفزيونية حكومية في تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين. واتبع المهاجمون أمس نهجاً مماثلاً.
تفجيرات في بعقوبة
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب ستة آخرون أمس في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة (57 كيلومتراً شمال شرق بغداد).
وذكرت المصادر أن عددا من العبوات الناسفة زرعها مجهولون بمحيط منزل في حي العسكري التابع لقضاء المقدادية شرقي بعقوبة انفجرت وأدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين أشقاء وإصابة أربعة آخرين بجروح بليغة مع أضرار لحقت بمنزلهم.
البصرة تطالب الحكومة بتحويلها إلى إقليم فيدرالي
طالب مجلس محافظة البصرة جنوب العراق تحويل المحافظة إلى إقليم فيدرالي، وذلك عبر كتاب وجه إلى الحكومة المركزية ومجلس النواب، فيما أعلن مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي عن تسلم البرلمان للكتاب.
وقال الخالدي في تصريح له أمس، إن «المجلس تسلم نسخة من كتاب موجه له ولمجلس الوزراء، وموقع من عدد من أعضاء مجلس محافظة البصرة يتجاوز النصف، يطالبون فيه بتحويل المحافظة إلى إقليم».
وكان أعضاء في مجلس محافظة البصرة، هددوا بمقاضاة رئاسة مجلس الوزراء في حال عدم استجابته خلال 15 يوماً لطلب جديد لجعل المحافظة إقليماً فيدرالياً، فيما أكد النائب السابق وائل عبد اللطيف أن الظروف مؤاتية لنجاح المشروع.
وقال نائب رئيس مجلس المحافظة وليد حميد كيطان إن «تأسيس الإقليم هو مطلب شعبي، وغالبية البصريين ينادون به، وبالتالي من واجبنا كأعضاء في مجلس المحافظة التوقيع على الطلب».
وأشار إلى أن «الحكومة الاتحادية لم تمنح البصرة أبسط استحقاقاتها، وبالتالي فإن تأسيس الإقليم هو أفضل الخيارات المتاحة، خاصة بعد أن طعنت الحكومة الاتحادية بالتعديل الأخير لقانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008».
بدوره، أوضح عضو مجلس المحافظة علي شداد فارس أن «الهدف من إحياء مشروع الإقليم هو اكتساب صلاحيات واسعة والإسراع بتحقيق التنمية الاقتصادية على مستوى المحافظة»، مبيناً أن «الحكومة الاتحادية في حال موافقتها على تتويج البصرة عاصمة اقتصادية للعراق وتراجعها عن قرار الطعن بقانون المحافظات فحينها سوف نعيد النظر بطلب تأسيس الإقليم».
يذكر أن القوى السياسية في البصرة تتباين مواقفها بشأن تطبيق الفيدرالية، حيث تعارضها بعض الأحزاب والحركات جملة وتفصيلاً، فيما تؤيدها أخرى بنسب متفاوتة، كما تطمح جهات سياسية إلى تشكيل إقليم فيدرالي تكون عاصمته البصرة ويتألف من ثلاث محافظات، هي وميسان وذي قار، وأخرى ترى أن الصيغة الأمثل لتطبيق الفيدرالية تكمن بتأسيس إقليم تكون عاصمته النجف، ويضم تسع محافظات من الجنوب والفرات الأوسط.
