تقارير « البيان »

الصحافة التونسية المكتوبة مهددة بالاندثار

أعلن رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف الطيب الزهار عن تخوفه من إفلاس الصحافة المكتوبة في تونس واندثارها جراء الإهمال الذي طالها من الحكومات المتعاقبة منذ الثورة، داعياً إلى ضرورة ايجاد حلول عاجلة لإنقاذ هذه المؤسسات من الصعوبات المالية الكبرى التي تواجهها، على حد قوله.

وأبرز الزهار، في اجتماع عقدته الجامعة مؤخراً، بحضور العديد من مديري الصحف الورقية والإلكترونية والمجلات، ضرورة تنظيم الإعلان العمومي في اطار الشفافية حتى تحظى جميع هذه الصحف بنصيبها منه باستثناء الصحف الحزبية.

دعم الورق

وأثار المشاركون في الاجتماع مسألة دعم ورق الطباعة، داعين في هذا الصدد إلى ضرورة قبول الاقتراح المتعلق بدعم ورق الطباعة بنسبة 50 في المئة، على أن يكون الانتفاع بهذا الدعم خاضعا لشروط منها الأقدمية على سبيل المثال.

وتطرق المجتمعون إلى ضرورة القضاء على الاحتكار في مسالك التوزيع وفتح الأبواب لمساهمين آخرين، لافتين من جهة اخرى الى أن الوقت قد حان لإحداث مجلس صحافة يضطلع بمهام تعديلية في مجال الصحافة المكتوبة ويكرس أخلاقيات المهنة في اطار قانوني وتكون قراراته ملزمة لردع كل التجاوزات.

وضعية كارثية

ووصف الزهّار وضعيّة المؤسسات الإعلامية المكتوبة بشقّيها الورقي والإلكتروني بـ«الكارثيّة»، مبيناً أن تحسين الوضعية الهشّة للصحفيين التونسيين، رهن بتحسين وضعية المؤسسات الإعلامية وظروف عملها. وذكّر بالصعوبات والمشاكل التي ما فتئت تلاقيها المؤسسات الإعلامية منذ اندلاع الثورة، ومواصلة تهميش وضعيات الصحفيين على هشاشتها، مشيرا الى ما لاقته المؤسسات الإعلامية من حكومة «الترويكا» من محاولات تركيع استخدمت فيها كل أساليب تجفيف المنابع وقطع قنوات الدعم المالي.

تشاؤم

من جانبها، لم تخف نقيبة مديري المؤسسات الإعلامية آمال مزابي، نظرتها التشاؤمية لمستقبل القطاع «إذا ما بقي الحال على ما هو عليه اليوم»، مبينة انه «لا يمكن القيام بأي محاولة لإصلاح القطاع بعيدا عن التوصل إلى تشخيص دقيق لحالته الراهنة».

مستغربة عدم ايلاء الإعلام أي عناية تذكر.

10 صحف يومية

 تصدر في تونس 10 صحف يومية، منها سبع باللغة العربية، هي: الصباح والشروق والصريح والتونسية والسور والضمير والصحافة، وثلاث باللغة الفرنسية وهي: لابريس ولوتون ولورونوفو، الى جانب عدد من الصحف الأسبوعية.

ولا يتجاوز عدد المقبلين على شراء الصحف معدل 300 آلف قارئ في بلد يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة... في حين تراجعت نسبة الإعلان بعد الثورة نتيجة تراجع الوضع الاقتصادي والاستثمارات، كما تعرضت بعض الصحف في ظل حكومة الترويكا من الحرمان من الإعلانات الحكومية نتيجة مواقفها السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات