أعرب وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، النائب السابق للمبعوث الأممي العربي إلى سوريا ناصر القدوة، عن أمله في تغيير النهج الذي تسير عليه مفاوضات جنيف2. وأشار في حوارٍ مع «البيان» إلى أنه لم يكن ممكنًا تحقيق إنجازات كبيرة في حل الأزمة السورية، مؤكدًا أن الأمور تسير إلى حدٍ كبير في طريق مسدود. كما قال القدوة..
والذي يشغل منصب مدير مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن مهمة للتأثير على الموقف الأميركي، بما يضمن ألا يتم تقديم «مشروع إطار» إلا بما يتفق مع المرجعيات المعتمدة، وبما ينسجم مع التوافق الوطني الفلسطيني، والمواقف العربية في هذا المجال، وإلا فسوف تكون بطبيعة الحال النتائج سلبية.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» والقدوة:
الأمين العام للجامعة قدم الشكر لكم بعد استقالتكم من منصب نائب المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.. وكنتم فيما مضى ممتنعون عن الحديث للصحافيين لرغبتكم في ذلك أثناء تلك المهمة هل تغير هذا الآن؟
ما زلت ممتنعا عن الحديث للصحافيين، لأن هذا موضوع مهم ينطوي على بعض الأمور السياسية الهامة بالنسبة لكثير من الدول العربية والجامعة العربية، وبالتالي يجب أن تناقش في هذا الإطار، وليس بشكل علني. أقدر للأمين العام ما عبر عنه، وأقدر له بالأصل الفرصة التي أتاحها لي لأعمل ممثلاً للجامعة العربية والأمم المتحدة في هذا الملف الأساسي والمهم للمنطقة العربية ككل.
لماذا فشلت الجهود الحالية لحلحلة الأزمة السورية؟
بكل أسف لم يكن مُمكناً تحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال، والأمور كما ترى تسير إلى حدٍ كبير في طريقٍ مسدود، لكن نأمل أن يتغير هذا، وأن يتمكن الشعب السوري قريبًا وبشكل سريع، تجاوز هذه المحنة، لإعادة بناء سوريا العزيزة بكل مواطنيها دون أي تمييز أو تفرقة.
وكيف ترون مسار جنيف2 الآن؟ وإلى ما يفضي إليه؟
ليس سراً أن مفاوضات جنيف2 لم تحقق أي نجاح، ولا أعتقد أن استمرارها على نفس النهج الحالي سيقود إلى أي نجاحات، لكن الأمل أن يتم تغيير ذلك.
كيف ترى المقترح الأميركي بتمديد المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل بعد مهلة التسعة أشهر المفترض أن تنتهي 29 أبريل المُقبل من أجل المزيد من التشاور حول اتفاق الإطار؟
هذا موضوع يُسأل عنه الإخوة المتابعون للملف، نحن بالنسبة لنا نحذر من المخاطر الكبيرة التي قد ينطوي عليها تقديم «مشروع إطار» لا يحظى بموافقة وطنية فلسطينية عامة، أما أن يحظى بموافقة القيادة الفلسطينية، فإن هذا أمر سيكون على درجة كبيرة من الخطورة.
عباس إلى واشنطن
ما أهمية زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن، ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك اوباما في 17 الشهر الجاري؟
بلا شك زيارة الرئيس أبومازن إلى واشنطن ستكون مهمة جدًا، لأنها ستتيح فرصة كي يؤثر على الموقف الأميركي وأن يشرح الموقف الفلسطيني كما هو وأسبابه، ويدفع باتجاه قبوله من قبل الجانب الأميركي ولو جزئيًا.
كما ستكون فرصة للجانب الفلسطيني كي يعبر عن الأمور غير المقبولة بالنسبة له على الإطلاق، وهذا أيضًا موضوع هام للغاية. وأنا أرى أنه يجب على الجانب الأميركي، أن يفهم بشكل واضح الخطوط الحمراء الفلسطينية التي لا يمكن تجاوزها، وبالتالي نأمل أن يأخذ هذا بعين الاعتبار.
كيف ترى مستقبل القضية الفلسطينية؟
جرى نقاش مهم حول تطورات المسألة السياسية واستمع الاجتماع لمداخلات من أمين عام الجامعة د. نبيل العربي ووزير خارجية مصر نبيل فهمي وكبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات وجرى نقاش وتوافق حول خطورة بعض المواقف التي تطرح على المستوى الدولي من الجانب الأميركي على طريق التسوية السياسية النهائية.
هناك مواقف في غاية السوء من الجانب الإسرائيلي، لذا أكدنا على ضرورة التعامل معها بما يضمن ألا يتم تقديم «مشروع إطار» حقيقي، إلا بما يتفق مع المرجعيات المعتمدة المتفق عليها، وبما ينسجم مع التوافق الوطني الفلسطيني، والمواقف العربية، وإلا فسيكون بطبيعة الحال نتائج سلبية.
متحف عرفات
متى سيتم الانتهاء من إنشاء متحف الرئيس الراحل ياسر عرفات؟
هذا المتحف سيكون في مدينة رام الله، ومن الجانب الإنشائي سيكون بجوار الضريح، وسيكون متصلاً بالمكتب القديم الذي حوصر فيه الرئيس الراحل، ولهذا مغزى مهم وكبير لتفنيد هذه التجربة والحفاظ على التراث. المتحف سيباشر العمل فيه خلال شهرين، والهدف الذي وضعناه هو افتتاح المتحف أمام الجمهور، ومن خلال المواقع الإلكترونية، وطرق التواصل والجمهور العربي والدولي، كما سيتم افتتاحه بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس، أي 11 نوفمبر 2014.
