توفي أحد المتظاهرين في العاصمة الموريتانية نواكشوط جراء استنشاقه غازات مسيلة للدموع، أطلقتها قوات الأمن على مسيرات احتجاج عفوية، تنديداً بتدنيس المصحف الشريف من قبل مجهولين. وتصاعدت في العاصمة الموريتانية أمس حدة الاحتجاجات والمظاهرات المنددة بقيام مجهولين بتدنيس المصحف الشريف بأحد مساجد الضاحية الشمالية للمدينة.

وخرجت مسيرات احتجاج عفوية من عدد من الأحياء والأسواق الى قلب المدينة للتنديد بتمزيق المصحف الشريف في مقاطعة تيارت شمال العاصمة، ما أدى الى شل حركة المرور وتدخل الشرطة للتصدي للمتظاهرين الغاضبين وإبعادهم عن وسط المدينة.

واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع. وقال شهود عيان إن أحد المتظاهرين توفي جراء استنشاقه للغازات التي أطلقتها قوات الأمن أثناء التصدي للمتظاهرين، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة لدى وصوله إلى مركز الإسعاف بمستشفى العاصمة الرئيسي. وكان أربعة مجهولين ملثمين دخلوا الليلة الماضية الى أحد المساجد قبيل صلاة العشاء وأخذوا عددا من المصاحف وقاموا بتمزيقها ورميها في المراحيض العامة.

واندلعت منذ ليلة أول من أمس مظاهرات واحتجاجات على هذه الجريمة واستنكرها المئات من المتظاهرين الغاضبين مطالبين السلطات باعتقال الجناة وانزال أشد العقوبات بحقهم. ويأتي تمزيق المصاحف بعد قيام شاب موريتاني بكتابة مقال مسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلّم أدى الى موجة احتجاجات عارمة في موريتانيا تطالب بتطبيق شرع الله بحقه، و اعتقلت السلطات الشاب وأحالته إلى القضاء.