انتقدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في العراق الكلفة العالية للمعارك التي يقودها الجيش ضد المسلحين في محافظة الأنبار، والتي تبلغ نحو سبعة ملايين دولار يومياً، دون تحقيق تقدم يذكر، وسط إعلان مقتل 62 مسلحا في الرمادي والفلوجة. وأوضحت اللجنة الامن والدفاع البرلمانية أن «العراق يواجه حرب استنزاف في الأنبار»، مؤكدة وجود إنفاق مالي كبير على العمليات العسكرية هناك، فيما لم يتحقق تقدم عسكري يذكر. وحذرت من ان الوضع يتسم بكثير من الضبابية وعدم الوضوح، مشيرة إلى أن الحكومة تغطي نفقات العمليات الدائرة في الأنبار من ميزانية الطوارئ، بالإضافة إلى مخصصات مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
تعتيم إعلامي
وأكد تقرير للمركز العالمي للدراسات التنموية، ومقره لندن، أن عجز موازنة العراق أسهم بإضعاف قدرة الدولة على بسط الأمن، كونها تخوض حرباً في الأنبار تكلف الاقتصاد العراقي ما قيمته سبعة ملايين دولار يومياً. بدوره، قال عضو اللجنة النائب شوان محمد طه: «رغم التعتيم الإعلامي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية، إلا أن هناك معلومات تؤكد وجود خسائر بشرية كبيرة في حرب الأنبار»، لافتا إلى أن «أكثر من ربع موازنة العراق تذهب إلى الأجهزة الأمنية».
مقتل مسلحين
ميدانياً، قتلت قوات مكافحة الارهاب 52 مسلحا ينتمون الى «داعش» في عملية عسكرية في حي الضباط جنوب مدينة الرمادي. وقال الناطق الاعلامي باسم القوة صباح النعمان إن «قواتنا تمكنت خلال عملية تطهير مناطق الرمادي من قتل 52 ارهابيا ينتمون الى داعش، بينهم قائدهم ابو بكر الانباري» على مدى يومي الاثنين والأحد الماضيين. فيما أعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة في الانبار مقتل 10 مسلحين وحرق سيارتين لهم في منطقة السجر شرقي الفلوجة.
مقاطعة جلسات
إلى ذلك، انسحب ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه نوري المالكي، من جلسة البرلمان الاعتيادية الـ11 أمس، احتجاجا على عدم إدراج الموازنة ضمن جدول أعمال الجلسة، فيما اشترط رئيس البرلمان أسامة النجيفي اكتمال النصاب القانوني لإدراجها ضمن الجدول.