قدم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 17 ابريل 2014 للمجلس الدستوري ظهر أمس.. في وقت انسحب رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور من انتخابات الرئاسة مطالباً بإعداد خريطة طريق تحدد مشروع التغيير ونظام الحكم، بالتزامن مع دعوة قائد القوات البحرية الأسبق إلى وقف المسار الانتخابي وإقرار مرحلة انتقالية مدة عامين.
ولم يسمح لوسائل الإعلام بالاطلاع على تقديم بوتفليقة لورقة الترشح باستثناء التلفزيون الرسمي.
وبإيداعه لملف الترشح لولاية جديدة يكون الرئيس المنتهية ولايته أغلق نهائيا باب الجدل حول ترشحه من عدمه لولاية جديدة.. في وقت كشفت مصادر من محيط الرئيس المنتهية ولايته أنه قدّم أكثر ممن خمسة ملايين توقيع من المواطنين الجزائريين و18 ألفاً من الناخبين الكبار من أعضاء المجالس المنتخبة التابعة لأحزاب التحالف الحاكم.
انسحاب بن بيتور
إلى ذلك، أكد بن بيتور، في مؤتمر صحافي أمس، أنه جمع 85 ألف توقيع في 29 ولاية (القانون العضوي للانتخابات يشترط 60 ألف توقيع في 25 ولاية)، لكنه فضّل الانسحاب من السباق الرئاسي لاقتناعه بعدم نزاهة وشفافية هذه الانتخابات، وأن قوى التزوير ستنتصر مرة أخرى، وأن صناديق الاقتراع لن تكون إلا مغالطة وقرصنة، على حد تعبيره.
وأعلن بن بيتور عن تضامنه مع من أسماهم «الشركاء السياسيين» الذين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، داعياً إلى إعداد خريطة طريق تحدد مشروع التغيير، ونظام الحكم، ومراحل تنفيذه، وإقرار دستور جديد، وتنصيب لجنة مؤقتة لقيادة مشروع التغيير.
من جهته، أعلن قائد القوات البحرية الأسبق الجنرال المتقاعد محمد طاهر يعلى أمس، انسحابه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، داعياً إلى وقف المسار الانتخابي لإنقاذ الجزائر، وإقرار مرحلة انتقالية لعامين.
مقاطعة لدورة بروتوكولية
إلى ذلك، قرر حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر، مقاطعة جلسات الدورة الربيعية للبرلمان التي افتتحت أمس.
ووصف الحزب الدورة الربيعية بـ«البروتوكولية التي تفتقد جدول الأعمال، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة تعنتها، وترفض تقديم بيان السياسة العامة». وجدد الحزب تمسكه بالحريات الديمقراطية التي هي أساس العمل الديمقراطي، مطالباً بتمكين البرلمانيين من اقتراح مشاريع قوانين، ومراقبة عمل الحكومة.
أحزاب تقاطع
دعت أحزاب علمانية وإسلامية وشخصيات وطنية إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية لافتقادها النزاهة والشفافية، فيما دعا الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الجزائريين إلى التصويت لمن يرونه الأصلح للقيادة، وتفويت الفرصة على من يريدون سوءاً بالجزائر.