أكد المؤتمر الوطني العام في ليبيا، أعلى سلطة سياسية في البلاد، تصميمه على مواصلة العملية الديمقراطية، رغم أعمال العنف والترهيب التي استهدفت نوابا وأعضاء في مجالس محلية، فيما أفادت تقارير عن احتجاز أعضاء من المؤتمر الوطني في أحد فنادق العاصمة، وقبل ذلك قتل شخص وأصيب عشرات آخرون بجروح، عندما أطلق مجهولون النار على متظاهرين كانوا محتشدين خارج مبنى المؤتمر الوطني في طرابلس.

وقال رئيس المؤتمر نوري ابو سهمين في خطاب بثه التلفزيون «أؤكد لكم اننا مصممون على مواصلة طريق ثورة 17 فبراير التي أطاحت نظام معمر القذافي في 2011 وماضون على المسار الديمقراطي».

وكان أبوسهمين يتحدث بعد ساعات على اقتحام عشرات المتظاهرين مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس حيث جرح نائبان.

من جهتها، رفضت الحكومة الليبية المؤقتة ما تعرض له المؤتمر الوطني العام من أعمال عنف أول من أمس، داعية الأهالي إلى الالتزام بالتعبير السلمي عن الإرادة . وأكدت الحكومة في بيان لها أمس أن من حق المواطنين التظاهر السلمي والاعتصام . ودعت الجميع إلى ضبط النفس والحفاظ على سلمية حراكهم الشعبي، حتى يصلوا إلى تحقيق أهدافهم، معبرة عن أملها من المؤتمر الوطني العام التواصل مع المعتصمين وفتح باب الحوار معهم».

أعمال عنف

وكان متظاهرون اقتحموا أول من أمس مقر المؤتمر الوطني العام بطرابلس أثناء انعقاد جلسته المسائية لاستكمال عدد من المواضيع المتعلقة بإجراء الانتخابات الرئاسية، وأشعلوا النار فيه، وتحدث شهود عن إصابة بعض أعضاء المؤتمر بجروح فيما فر البعض الآخر من الأبواب الخلفية، وبقي آخرون محاصرين داخل مبنى المؤتمر الوطني العام، حسب الشهود. وسجلت أعمال عنف وحرق للسيارات والممتلكات خارج فندق ريكسوس، وعلت هتافات مناهضة للمؤتمر العام، وأطلق المحتجون ألعابا نارية في منطقة الاحتجاجات.