رسم رئيس الحكومة الجديدة في مصر إبراهيم محلب بعيْد ساعات من أداه اليمين الدستورية، خريطة طريق عمل وزرائه بسبع أولويات تصدّرها الأمن ومحاربة الإرهاب وترسيخ الديمقراطية بما لا يغفل تحدّيات الاقتصاد وتحقيق أهداف ثورتي «25 يناير» و«30 يونيو»، فيما أطلقت وزارة الداخلية تحذيراتها من أنّها ستتصدى بقوّة وحزم كبيرين لأي محاولات لإثارة العنف وخلق الفوضى في الجامعات. وأكّد محلب أمس أنّ «حكومته ستعمل على فرض الأمن ومواجهة الإرهاب والسعي على استعادة الاستقرار وفرض القانون».
وأضاف محلب في خطاب استعرض فيه خطة حكومته في الفترة القادمة، أنّ «الحكومة ستعمل أيضاً على الحفاظ على حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية»، موضحاً أنّ «مصر تتصدّى لقوى الشر والإرهاب في معركة تخوضها بالنيابة عن المنطقة كلها».
وكشف محلب عن أنّ حكومته ستولي كل الاهتمام بالمشروعات القومية وعلى رأسها مشروع تنمية قناة السويس، لافتاً إلى أنّ حكومته ستعمل على تحقيق أهداف ثورتي «25 يناير» و«30 يونيو». وقال إنّ «الحكومة لديها تحدٍ كبير ولكنها تثق بالله وإرادة الشعب التي لا تنكسر»، مؤكداً على أنّ «الحكومة لن تتستر على فاسد أو مرتشي».
أهداف ثورتين
وأردف: «المسؤولية كبيرة والتحديات أكبر، ولكنّي أعتمد على الله ثم على أبناء الوطن الذين ينتصرون دائماً على الصعاب، وأثق بأننا سنصل إلى بر الأمان، وسبيلنا المصارحة والوضوح والعمل المتواصل ليل نهار بكل إخلاص لتحقيق أهداف ثورتيّ يناير ويونيو والأهداف تتمثل في الحرية والعدالة الاجتماعية»، مبيّناً أنّ «الحكومة تدعو كل أبناء الشعب إلى الإسهام في بناء الوطن من خلال جدّية العمل ودورة الإنتاج، والتفرغ للبناء والتعمير.
كما تمد يد العون إلى كل فئات الشعب». وأشار إلى أنّ « أولويات الحكومة في فرض الأمن ومواجهة الإرهاب، والسعي إلى استعادة الاستقرار وفرض القانون حفاظاً على أرواح المصريين والدم المصري مع الاحتفاظ بحقوق الإنسان»، مضيفاً: «لا يفوتنا في هذا المقام أن نحيي شهداءنا من رجال الشرطة والقوات المسلحة وشهداء الوطن ونجدّد التزامنا تجاه كل أسر الضحايا».
معركة إرهاب
وقال رئيس الوزراء: «المعركة التي تتصدى لها مصر هي معركة الإرهاب والمعركة الاقتصادية، وسننتصر في هذه المعركة بإذن الله، وسنقف ضد الإرهاب الذي يهدد أمن مصر ونعوّل على الأزهر الشريف والكنيسة للتصدي لكل ألوان الإرهاب ونعمل على الدعم والوحدة التاريخية بين كل أبناء الوطن، وسنعتمد على تحقيق كل المشروعات التي سنعبر من خلالها وعلى رأسها مشروعات قناة السويس».
ودعا محلب لوقف الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات، قائلاً: «أعي تماماً ضغوط الحياة ومتطلبات المعيشة وأدرك أنّ هناك بعض الأمور التي تحتاج أن يستجاب لها برؤية جديدة وفي وقت سريع وستؤخذ مطالبكم بمنتهى الجدّية، سنصل إلى حل عادل ومرض لجميع الأطراف مهتدين بنبراس العدالة الاجتماعية التي نسعى لتحقيقها».
لجم فوضى
في سياق، متصل، أكّد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أمس، أنّه لن يسمح بأي أعمال عنف أو فوضى في الجامعات المصرية، محذّراً من أنّه «سيتم التصدي لتلك المحاولات بمنتهى الحسم». وقال إبراهيم خلال لقائه وفداً يمثِّل رؤساء وأعضاء الاتحادات الطلابية في الجامعات المصرية، إنّ «وزارة الداخلية لن تتدخّل في الجامعات، إلّا أنّها في ذات الوقت لن تسمح بأي محاولات لاستخدام العنف أو إشاعة الفوضى أو التعدي على المنشآت خلال الفصل الدراسي الثاني وسوف تتصدى بكل حسم لتلك المحاولات»، معرباً عن أمله في عدم حدوث ما يعكر صفو العملية التعليمية.
وأضاف أنّ «الوزارة لن تلجأ إلى التدخّل الأمني في الجامعات إلّا حماية للطلاب ومنع ما يعكر صفو العملية التعليمية ومن منطلق وطني خالص يحرص على مستقبل جميع الطلاب». ومن المقرّر بدء الفصل الثاني من العام الدراسي في المدارس والجامعات المصرية السبت المقبل، بعد أن تمّ تمديد إجازة نصف العام الدراسي لمدة أسبوعين بقرار من مجلس الوزراء السابق.
تزامن استحقاقين
كشف الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار حمدان فهمي عن أنّ من أحد الأمور الواردة تزامن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية مع البرلمانية، مبدياً تخوّفه من أن تكون إجازة الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قد تزيد من فترة الانتخابات بشكل يجعلها تتزامن مع الانتخابات البرلمانية، فضلاً عن تعريض اللجنة للطعن بعدم دستوريتها.
