شاركت دولة الإمارات في أعمال اجتماع اللجنة المعنية بإصلاح وتطوير الجامعة العربية الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، برئاسة قطر باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية، فيما يتضمن التطوير أربعة محاور رئيسة، أولها يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة العربية، والثاني أجهزة وآليات «الجامعة»، والثالث تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وأخيراً البعد الشعبي للعمل العربي المشترك.
والاجتماع الذي ترأس وفد الدولة فيه مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية المستشار عبدالرحيم يوسف العوضي، وضم خميس الشميلي إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، وعلي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة بالقاهرة، يهدف لبلورة مشروع القرار الذي سترفعه اللجنة إلى القمة العربية المقبلة في الكويت التي ستعقد يوم 25 مارس الجاري بشأن تطوير جامعة الدول العربية، وذلك في ضوء نتائج أعمال فرق العمل الأربعة التي اجتمعت خلال الفترة الماضية.
4 محاور
ويتضمن التطوير أربعة محاور رئيسة، أولها يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة العربية، والثاني أجهزة وآليات الجامعة العربية، والثالث تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وأخيراً البعد الشعبي للعمل العربي المشترك.
كما يتضمن مشروع القرار في ما يتعلق بتعديل الميثاق استكمال النظر في التعديلات المقترحة على ميثاق جامعة الدول العربية، والطلب من الدول الأعضاء موافاة الأمانة العامة بملاحظاتها واقتراحاتها في أجل أقصاه منتصف شهر مايو 2014، وعرض هذه التعديلات على مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية وفقاً للإجراءات المتبعة في هذا الشأن تمهيداً للعرض على مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية 142 في شهر سبتمبر 2014 لاتخاذ الخطوات اللازمة لإقرارها في صيغتها النهائية.
ويوصي مشروع القرار بشأن «أجهزة وآليات الجامعة العربية» بترشيد جدول أعمال القمة وتخفيف الجوانب المراسمية لها، وكذلك الاستفادة من آلية القمم التشاورية عندما يقتضي الأمر ذلك وفقاً لقرار قمة الرياض عام 2007 في هذا الشأن.
مجلس السلم
كما يوصي باضطلاع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بصفة مؤقتة بمهام مجلس السلم والأمن العربي، وذلك إلى حين تعديل النظام الأساسي والنظام الداخلي للمجلس طبقاً للمادة 14 من النظام الأساسي بحيث تصبح كافة الدول أعضاء في المجلس، وكذا إدخال التعديلات اللازمة على مهامه وصلاحياته وآلياته حتى يتمكن من أداء مهمته في حفظ السلم والأمن العربي بفاعلية ودخول هذه التعديلات حيز النفاذ.
ويدعو مشروع القرار إلى إعادة عرض مشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية على مجلس الجامعة العربية في شهر سبتمبر 2014 وتكليف الأمانة العامة بإعداد تقرير حول إمكانية قيام المحكمة على الولاية الاختيارية بعد استطلاع آراء الدول الأعضاء في هذا الشأن.
ويكلف مشروع القرار الأمانة العامة بإعداد دراسة شاملة لتطوير آلية متابعة الانتخابات وتنظيمها في الدول العربية والدول الأخرى الراغبة في مراقبة الانتخابات لديها وعرضها على مجلس الجامعة لاتخاذ ما يراه لازماً في هذا الشأن. وفيما يتعلق بتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك يكلف مشروع القرار اللجنة مفتوحة العضوية باتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد دراسة لتقييم منظمات العمل العربي المشترك والمجالس الوزارية وعلاقتها بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بهدف إعادة هيكلة المنظومة.
توصيات
يوصي مشروع القرار بالموافقة على إنشاء آلية في إطار الأمانة العامة لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية في الدول العربية. ويؤكد في ما يتعلق بالبعد الشعبي للعمل العربي المشترك، على الطابع الاستشاري للبرلمان العربي في الوقت الراهن ودعوة البرلمان العربي والأمانة العامة لتحديد العلاقة التعاونية بينهما واتخاذ الخطوات اللازمة لتقييم جهود البرلمان العربي بعد خمس سنوات من دخوله حيز التنفيذ.
ويحض مشروع القرار الدول الأعضاء والبرلمانات العربية على القيام بأنشطة في مختلف المجالات لتعريف الرأي العربي بجهود البرلمان العربي وأهمية ضمان تمثيل فعال للمرأة في البرلمان. ويوصي باعتماد المعايير اللازم توفرها لدى منظمات المجتمع المدني وتحديد علاقة التعاون بينهما وبين أجهزة الجامعة.