سحبت الوساطة الأفريقية في المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية «قطاع الشمال»، يدها من إتمام المصالحة بعد أن وصلت المفاوضات بين الجانبين، والتي تستضيفها العاصمة الاثيوبية أديس ابابا إلى طريق مسدود.
وأعلن رئيس الوساطة الأفريقية ثامبو أمبيكي إخلاء طرفه من المفاوضات بعد أن اصطدمت عملية التفاوض بتباعد مواقف الطرفين، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بعدم الجدية في التفاوض.
وأبلغ أمبيكي الطرفين، في جلسة عقدت في ساعة متأخرة من ليلة أمس، إخلاء طرفه من المفاوضات، وانه سيحول الملف إلى مجلس السلم والأمن الافريقي الذي بدوره سيحيل الملف الى مجلس الأمن الدولي.
واتهم مساعد الرئيس السوداني ورئيس والوفد الحكومي في المفاوضات ابراهيم غندور، في تصريحات صحافية، الحركة الشعبية بعدم الجدية في المفاوضات للوصول إلى حل بشأن منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان. وطالب غندور عقب اجتماع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، بإعلان وقف شامل لإطلاق النار، لتمرير المساعدات الانسانية وفقا للاتفاق الثلاثي الذي وقع بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية. واضاف: «نطالب بتنفيذ الاتفاق الثلاثي بدلاً من المتاجرة بقضية الأوضاع الإنسانية».
ووجه غندور انتقادات لاذعة لمتمردي الحركة الشعبية وطالبهم بالرد على الوساطة الأفريقية بشأن مرجعية التفاوض حول المنطقتين وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2046. وقال إنّ «البعض لا يريد حلا لمشكلة المنطقتين».
عدم الجدية
بدوره، اتهم رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان الوفد الحكومي بعدم الجدية، مشيراً الى أن الوفد ذكر في الجلسة المباشرة للتفاوض انه ليست لديه رؤية جاهزة بشأن الحوار ليقدمها، ودعا الحكومة لاستكمال مشاوراتها بالداخل حتى تأتي بأفكار واضحة.