اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس رئيس المجلس العسكري لمدينة سرت الليبية بعد يوم من اغتيال مسلحون ضابطاً في الجيش بالرصاص في مدينة بنغازي، فيما هز انفجار عنيف وسط مدينة درنة قرب العاصمة طرابلس في تصاعد لوتيرة العنف وسط أزمة سياسية وأمنية ضاغطة في البلاد.
أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية مساء أمس النتائج الأولية لانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الجديد، الذي شمل انتخاب 47 من 60 عضواً في الهيئة بسبب أعمال عنف رافقت الاقتراع في عدد من المناطق.
ومع أن الأحزاب السياسية لم تشارك رسمياً في الاقتراع الذي نظم في 20 فبراير الماضي، وتم على أساس النظام الفردي، فإن مراقبين ليبيين قالوا إن النتائج الأولية تشير إلى فوز شخصيات ليبرالية خصوصاً في العاصمة طرابلس وبنغازي (شرق).
ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات بعد أسبوعين بحيث يمكن للمرشحين الطعن في النتائج في مهلة 12 يوماً.
وقالت مفوضية الانتخابات إن «الاقتراع لم يتم في 93 مكتباً من أصل أكثر من 1600 لدواعٍ أمنية».
وعلاوة على 11 مقعداً لم يتم إجراء الاقتراع بشأنها لدواعٍ أمنية، لم يتم انتخاب المقعدين المخصصين للأمازيغ بسبب مقاطعة هؤلاء للانتخابات احتجاجاً على انعدام وجود آلية تضمن حقوقهم الثقافية في الدستور الجديد.
وسيقرر المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، مصير المقاعد الـ13 التي لم يتم انتخاب شاغليها، بحسب ما أوضح رئيس مفوضية الانتخابات نوري العبار.
في الأثناء، هز انفجار عنيف مدينة درنة الليبية الواقعة شرق طرابلس أمس، مستهدفاً متجراً لبيع العطور ومواد الزينة والأدوات الخاصة بالمرأة، في شارع الفنار وسط المدينة، وأدى إلى أضرار كبيرة أصابت المحل.
من جهة أخرى، خرج مئات الليبيين في عدة مدن بينها العاصمة طرابلس وبنغازي وطبرق والبيضاء للمطالبة باستتباب الأمن ورحيل المؤتمر الوطني العام. وأغلق متظاهرون من أهالي مدينة بنغازي بوابة الاستيقاف الأولى على الطريق المؤدية لمطار بنينا الدولي ومنعوا حركة سير المركبات باتجاه المطار.
إلى ذلك، توعد قائد القوات البرية الليبية السابق، اللواء خليفة حفتر باعتقال كل من رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، ورئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين في حال عدم رحيل المؤتمر والحكومة.
