وسط حملة إعلامية وسياسية ضد تصريحاته أول من أمس التي رفض فيها ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس الأطراف المتصارعة في سوريا إلى الامتناع عن استهداف الداخل اللبناني «تحت أية ذريعة»، فيما أبدى النائب محمد الصفدي خشيته من إعداد إسرائيل لعدوان على لبنان مستغلة الفوضى الإقليمية والانقسامات الداخلية.

ودعا سليمان، في بيان، «الجميع في سوريا إلى الامتناع عن استهداف الداخل اللبناني تحت أي ذريعة»، مضيفاً القول: إن «تعرّض القرى والبلدات اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا وآخرها في بريتال وعرسال أمس للقصف الجوي الصاروخي والأعمال العسكرية من الداخل السوري يشكل مزيداً من الاستدراج للتورط في الساحة اللبنانية وتوريطها». وأضاف سليمان أنه «من غير المسموح والمقبول أن يدفع ثمن هذا التعرّض الأبرياء اللبنانيون في مختلف المناطق في الأرواح والممتلكات».

وجدد سليمان «دعوة الجميع في الداخل اللبناني إلى عدم الانخراط في هذا الصراع.. وتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم».

حملة مضادة

يأتي ذلك وسط حملة من فريق قوى 8 آذار التي أثارها خطاب العماد ميشال سليمان أول من أمس في جامعة الروح القدس في الكسليك والذي وصف فيه معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، التي تطالب بإدراجها قوى 8 آذار في البيان الوزاري، بأنها «معادلة خشبية»، مطالبًا باستبدالها بثلاثية «الأرض والشعب والقيم المشتركة».

ورغم الحملة الواسعة ضده أكدت أوساط سليمان أنها «لا تدخل في سجالات مع احد، وانه سبق ان تعرض الرئيس سليمان لحملات مماثلة مرات عدة، وأثبتت الأيام وستثبت صحة مواقفه وخياراته الوطنية وثوابته اللبنانية».

مخاوف من عدوان

من جانب آخر، أبدى النائب محمد الصفدي تخوفه من «أن تكون إسرائيل قد بدأت التحضير لشن عدوان على لبنان، مستفيدة من الفوضى الإقليمية ومن الانقسامات الداخلية».

وقال خلال استقباله وفوداً زارته في مكتبه بطرابلس إن «الحدود اللبنانية - السورية أصبحت مصدر خطر على الأمن الوطني اللبناني. فإسرائيل تتدخل في الحرب الدائرة داخل سوريا انطلاقا من الحدود اللبنانية السورية، وهذا يحتم على القيادات اللبنانية وعلى الحكومة بصورة خاصة، القيام بما يلزم لضبط هذه الحدود من ضمن الإمكانات المتاحة والقيام بالاتصالات الدولية الضرورية لمنع إسرائيل من التمادي في استفزازاتها».

وتمنى الصفدي على الحكومة الجديدة بجميع مكوناتها أن تضع جدولا بالأولويات الوطنية ومن ضمنها التصدي للإرهاب، لتتحرك على اساسه وتطلب ثقة مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، وتنطلق بعد ذلك إلى مواجهة التحديات الداهمة.

وكان الطيران الحربي السوري أغار أول من أمس على منطقة جرود عرسال المحاذية للحدود اللبنانية - السورية شرق لبنان، فيما قصفت المعارضة السورية بلدة بريتال بصواريخ كاتيوشا.

 

تحقيقات

لفتت وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية في بيان إلى أنه «نتيجة للتحقيقات التي أجرتها المراجع الأمنية المختصة مع بعض الموقوفين، خصوصا في ما يتعلق بتنفيذ عمليات انتحارية لاغتيال شخصيات لبنانية، أبرزها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتكشفت معلومات أثناء التحقيقات عن التخطيط لعمليات انتحارية تطال مركزي تعبئة الغاز في منطقة الأوزاعي - بئر حسن»، مضيفة أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «أعطى تعليماته للأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، بضرورة إقفال المركزين بصورة موقتة، بدءا من صباح غد الاثنين.