ازدادت وتيرة الترجيحات بترشح وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري المشير عبد الفتاح السيسي إلى منصب الرئاسة، حيث طالب الآلاف في محافظة الاسكندرية الساحلية، أمس، المشير بإعلان ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين قال رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى إن السيسي سيعلن على الأغلب ترشحه خلال أيام.
وقالت مصادر وشهود عيان في الاسكندرية أمس إن «آلاف المصريين احتشدوا عقب صلاة الجمعة في محيط مسجد القائد إبراهيم في منطقة الرمل، ونظموا وقفة تطالب السيسي بإعلان الترشّح رسمياً للانتخابات الرئاسية المقبلة». وردَّد مؤيدو السيسي هتافات «يا سيسي خد قرارك الشعب المصري في انتظارك»، و«سيسي يا سيسي انت بس رئيسي»، وحملوا صوراً لوزير الدفاع وارتدوا قمصاناً مطبوعة صورته عليها.
ترشح السيسي
في الاثناء، قال رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى إن وزير الدفاع المصري غالباً سيعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة في مطلع مارس الجاري. وخلال ندوة «صالون الثورة»، أكد موسى أن «مصر تحتاج لقائد يتمكن من إدارة البلاد في هذه المرحلة العصيبة، والمشير السيسي هو الأكثر حظا في قيادة البلاد في تلك المرحلة»،.
وامتدح موسى ترشح حمدين صباحي إلى الرئاسة، مشيراً إلى أن «الظروف لو كانت مختلفة لكنت منحته صوتي»، في إشارة إلى نيته الامتناع عن التصويت لصباحي، الذي اعتبره «مرشح من الثورة لا مرشح الثورة».
تحالفات انتخابية
إلى ذلك وبينما تُشمر القوى السياسية المصرية عن ساعديها استعداداً لمعركة الانتخابات الرئاسية الثانية عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، يبدو خيار التحالفات الانتخابية لطرح مرشح آخر أو الاتفاق على مرشح بعينه غائبًا تمامًا عن مخططات كثير من تلك القوى التي أذعنت لصوت الأوساط الشعبية المنادية بالوقوف وراء السيسي وارتأت فيه الشخص المناسب لحُكم مصر.
وفي ظل هذا المشهد، بدا الاتجاه العام للتكتلات السياسية الثلاثة الكبرى داخل التيارات الرئيسية في مصر «الليبرالي واليساري والقومي» مُنصبًا على المشير من خلال تصريحات واتجاهات القائمين على تلك التيارات ومواقفهم، على الرغم من أنها لم تعلن رسميًا بعد. بيد أن أحزاب قليلة داخل تلك التيارات أبدت مواقف متحفظة بعض الشيء على ترشح وزير الدفاع، وبدأت رسميًا، في وضع بذور تحالف انتخابي مؤيد لصباحي.
ويقلل مراقبون من إمكانية أن يطرح كل تيار سياسي على حدة مرشحًا خاصًا به، في ظل الانقسام الذي يدب في كل التيارات السياسية وعمل الأحزاب بشكل فردي وفق رؤية القائمين عليها.
وعلى الرغم من أن الحديث حول قضية التحالفات الانتخابية للتكتلات السياسية المختلفة سابقًا لأوانه، إلا أن الخريطة المبدئية تكشف عن اكتساحٍ في التحالفات المبدئية لترشيح المشير، خاصة أن نسبة كبيرة من الأوساط الشعبية تدعمه، وبالتالي تخشى بعض الأحزاب الحيد عن وجهة الشعب. بيد أن كثيرًا من المحللين يرون أن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق، ولن يقدم مقعد الرئاسة للسيسي حال ترشحه على طبق من فضة، خاصة في ظل تغير المشهد السياسي باستمرار.
تفريق تجمعات إخوانية وإلغاء مسيرات لضعف الحشد
نجحت قوات الأمن المصرية في التصدي لتظاهرات «الإخوان»، التي خرجت أمس، كما ألقت القبض على العشرات منهم، في وقت اضطرت الجماعة إلى إلغاء عددٍ من المسيرات لضعف الحشد.
ونجحت قوات الأمن في تفريق عناصر جماعة الإخوان الإرهابية المتجمعة أمام مسجد السادات القريب من محطة مترو أنفاق حلوان في القاهرة. كما فرقت قوات الشرطة مسيرة أخرى انطلقت من منطقة أرض اللواء في شارع السودان بحي المهندسين تجاه ميدان لبنان، في وقت كانت أغلقت قوات الأمن ميدان الألف مسكن أمام حركة السيارات، في ظل انتشار أمني من قبل قوات الأمن المركزي لفض أي مسيرات لعناصر «الإخوان».
وفي السياق، قطع العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي شارع مكرم عبيد في مدينة نصر، ثم تفرقوا في الشوارع الجانبية، بعد أن تمكنت قوات الأمن من تفريق تظاهراتهم. وأنهت عناصر الجماعة مسيرتها التي كانت من المقرر أن تنطلق من أمام مسجد المغفرة في منطقة حدائق المعادي لقلة الأعداد.
وفي بقية المحافظات، فرقت قوات أمن البحيرة مسيرة لعناصر الجماعة في قرية بسنتواي التابعة لمركز أبو حمص في البحيرة، حيث سادت حالة من الكر والفر بين الجانبين. كذلك، فضت قوات الأمن في الإسكندرية، اشتباكات بين عناصر الجماعة الإرهابية وأهالي منطقة السيوف شرقي الإسكندرية، فور خروجهم في مسيرة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم.
