أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، حالة الاستنفار على امتداد الحدود اللبنانية، تحسباً لاحتمال رد حزب الله على الغارة، التي تعرض لها موقع تابع له على الحدود السورية- اللبنانية. وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، أن الجيش أوعز إلى المدنيين وخاصة المزارعين بعدم الاقتراب من السياج الحدودي، خشية استهدافهم بنيران القناصة، كما تم تكثيف انتشار قوات الجيش قرب التجمعات السكنية في المنطقة، فيما أمر الجيش الجنود بعدم الخروج من القواعد، وإلغاء الإجازات في منطقة الشمال بصفة عامة.
بدورها، ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية المتمركزة على طول الحدود مع لبنان وضعت في حالة استنفار، اعتباراً من الليلة قبل الماضية، بعد أن هدد حزب الله اللبناني، بالرد على الغارة الإسرائيلية على إحدى قواعده. وقالت الإذاعة إن «الجيش أمر المزارعين الإسرائيليين بالابتعاد عن الحدود، وهناك تحركات لمركبات عسكرية بالقرب من الحدود».
مواصلة التحليق
في الأثناء، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في شمالي إسرائيل لساعات، كما نشر الجيش الإسرائيلي بطاريتين من منظومة «القبة الحديدية» المختصة باعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، في حين ذكرت مصادر أن الخشية الإسرائيلية تتجه إلى احتمال أن يختار حزب الله الرد في رقعة جغرافية أخرى، من خلال عمليات تطال دبلوماسيين إسرائيليين في أوروبا أو أميركا اللاتينية أو محاولة استهداف سيّاح إسرائيليين في الخارج، كما جرى في بلغاريا.
يشار إلى أن الجبهة الشمالية، بشقيها السوري واللبناني، تشهد ازدياداً في التأهب العسكري الإسرائيلي، حيث شكلت إسرائيل فرقة لوائية جديدة، نشرتها مؤخراً في الجولان المحتل، وعلى حدود لبنان، قالت المصادر العسكرية الإسرائيلية، إنها تتمتع بقوة نارية أفضل، وقدرة أعلى على التدخل السريع. وكان حزب الله هدد أول من أمس، بالرد على الغارة التي شنتها إسرائيل على أحد مواقعه في لبنان منذ حرب 2006. وذكر الحزب في بيان أن «هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان، وسيادته وأرضه، وليس على المقاومة فقط».
