لقي القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، والقاضي بتشكيل مجلس للأمن القومي، ترحيبا واسعا في الشارع المصري، خاصة أنه يتماشى مع ما أقره الدستور المصري في مادته رقم 205، والتي أعطت للمجلس صلاحيات مناقشة كل ما يتعلق بالأمن القومي، وتحديد الإجراءات اللازمة لمواجهة مختلف الأخطاء التي تُهدد مصر، ما يعني أنه سيكون داعمًا قويًا للأداء الحكومي، ولأجهزة الأمن كذلك.

وجاء إصدار مؤسسة الرئاسة لذلك القرار الجمهوري الخاص بتشكيل مجلس الأمن القومي تماشيًا مع ما نص عليه الدستور الجديد. ويضم المجلس في عضويته كلاً من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والعدل والصحة والاتصالات والتعليم ورئيس الاستخبارات العامة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، برئاسة رئيس الجمهورية.

وبحسب المادة الثانية من القرار الجمهوري، فإن منصور يدعو المجلس للانعقاد مرة واحدة كل 3 أشهر، وكلما دعت الضرورة لذلك، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه، كما أنه في حال إعلان الحرب أو تعرض البلاد للكوارث أو الأزمات يعتبر المجلس منعقدًا وبصفة مستمرة.

تنسيق وتكميل

ووفق مراقبين، فإن المجلس، وعلى الرغم من أنه يشمل عددًا كبيرًا من الوزراء وبعضوية رئيس الوزراء ورئاسة رئيس الدولة نفسه، ليس بديلاً عن الحكومة، وليس حكومة مُصغرة، بل إن مهامه تتلخص فيما أقره الدستور الحالي في مادته رقم 205 التي جعلته مخولاً لإقرار استراتيجيات تحقيق أمن البلاد ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها واتخاذ ما يلزم لاحتوائها وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومي المصري في الداخل والخارج والإجراءات اللازمة للتصدي لها على المستويين الرسمي والشعبي. كما أن للمجلس أن يدعو من يرى من ذوي الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعه، من دون أن يكون لهم صوت معدود.

وبالتالي، فإن المجلس يُعد مكملاً للحكومة فيما يتعلق بمختلف الإشكاليات المتعلقة بالأمن القومي، ويختلف عن مجلس الدفاع الوطني الذي نصت عليه المادة 203 من الدستور، والذي يتشكل برئاسة رئيس الدولة، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والخارجية، والمالية، والداخلية، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية، والجوية، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة الاستخبارات الحربية والاستطلاع، ويختص بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.