أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية نقل شحنة رابعة من غاز الخردل السام إلى خارج الأراضي السورية، في حين تأكدت أكثر معلومات بشأن التوصل إلى جدول زمني جديد ينتهي في أبريل للتخلص من الترسانة، في وقت يواصل الثوار استهداف قواعد النظام العسكرية في ريفي حلب ودمشق. ورحبت رئيسةُ البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا زيغريد كاغ بنقل شحنة رابعة من غاز الخردل السام إلى خارج الأراضي السورية، داعية نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى المحافظة على وتيرة إرسال أسلحته الكيماوية السامة إلى الخارج. وقالت كاغ، في بيان أمس، إن البعثة المشتركة تتطلع إلى استمرار جهود سوريا من أجل إتمام إزالة المواد الكيماوية المتبقية بطريقة سليمة وآمنة وفي الوقت المناسب، وعبر خطوات كبيرة منتظمة ويمكن التنبؤ بها. وحضت دمشق على المحافظة على الزخم في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر العام الماضي، وجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
جدول جديد
بدورها، أفادت مصادر دبلوماسية بأن النظام وافق على جدول زمني جديد لإتلاف أسلحته الكيماوية بحلول أواخر أبريل المقبل، بعدما تجاوز موعداً نهائيا لشحن ترسانته إلى الخارج في وقت سابق هذا الشهر. وقالت إنه بموجب الجدول الزمني الأحدث، تلتزم سوريا بنقل معظم الكيماويات المتبقية إلى ميناء اللاذقية على البحر المتوسط بحلول 13 أبريل، حيث تشحن من هناك إلى الخارج لتدميرها. وأضافت أن الشحنات القادمة من موقعين يتسم الوضع الأمني فيهما بالخطورة ستصل إلى ميناء اللاذقية بحلول 27 أبريل.
150 طن
وفي سياق متصل، يستعد عمال مصنع للمواد الكيماوية في شمال غرب بريطانيا لإحراق 150 طناً من المواد الكيميائية السورية، بعد تعهد الحكومة البريطانية بتدميرها.
وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس إن الشركة الفرنسية المالكة للمصنع البريطاني «فيوليا» «وافقت على نقل شحنة الأسلحة الكيميائية السورية إلى ميناء إليسمير القريب من مدينة ليفربول، رغم المخاوف من أن التخلص منها يمكن أن يكون له تأثير ضار في مدرسة تبعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن الموقع».
وأضافت إن «فيوليا أكدت أن المواد الكيماوية السورية التي ستحرقها لا تختلف عن تلك المستخدمة عادة في صناعة المستحضرات الصيدلانية، ولا يمكن أن تصبح قاتلة ما لم يتم مزجها مع غيرها من المواد الكيماوية التي جرى إرسالها إلى أماكن أخرى للتخلص منها».
استهداف القواعد
ميدانياً، شن الثوار هجمات على قواعد عسكرية للقوات النظامية في ريفي حلب ودمشق. وقال ناشطون إن «الجيش الحر شن هجوماً على اللواء 128 في القلمون وأعطب عدداً من آلياته ودباباته». وبث ناشطون شريطاً قالوا إنه لإطلاق صواريخ «أرض-أرض» من أطراف القلمون، باتجاه عدد من بلداتها. من جانب آخر، سقط 15 قتيلاً وعشرات الجرحى بانفجار سيارة مفخخة في بلدة سنجار بريف إدلب، فيما دارت اشتباكات بين الثوار وكتائب النظام في درعا وحمص.
