اغتالت قوات الاحتلال أمس ناشطا فلسطينيا، بعد عدة ساعات من تحصنه في منزل طوقه الجيش الإسرائيلي في بيرزيت برام الله وسط الضفة الغربية، تزامنا مع إصابة ثلاثة شبان بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق في مواجهات مع مستوطنين اقتحموا «قبر النبي يوسف» في نابلس، فيما أسفرت عمليات دهم إسرائيلية عن اعتقال 15 فلسطينياً.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين معتز وشحة استشهد امس إثر تفجير القوات الإسرائيلية منزله الذين كان يتحصن فيه، وطوقته منذ ساعات في بلدة بيرزيت. وأكد المصدر انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، بعد عدة ساعات من اقتحامها، تخللها تجريف جزء من المنزل الذي يعود لعائلة الشهيد، وقصف وتفجير الجزء الآخر ما تسبب باستشهاد الناشط وشحة، الذي رفض تسليم نفسه.

اعتقالات وإصابات

وفي وقت سابق، قال المصدر الحقوقي إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة، وحاصرت منزلاً وطالبت سكانه بالخروج، فيما تجمع عشرات الشبان في محيطه ورشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة لتندلع مواجهات عنيفة، استخدمت خلالها القوات الإسرائيلية أعيرة نارية ومعدنية وقنابل مسيلة للدموع.

وذكر المصدر أن الجرافات الإسرائيلية هدمت أجزاء كبيرة من المنزل، واعتقلت أربعة شبان من داخله. وقال مسعفون إن شابين على الأقل أصيبا بأعيرة معدنية جراء إطلاق النار من القوات الإسرائيلية خلال المواجهات التي اندلعت بالمكان.

حملة دهم

في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينياً خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن مصادر أمنية قولها إن الاعتقالات طالت ثلاثة من الخليل، وشخصاً من بيت لحم، وثلاثة من بلدة يعبد في جنين، وآخر من القدس، واثنين من نابلس، وآخر من قرية النبي صالح في رام الله.

وذكرت أن بين المعتقلين الطفلين محمد راشد الزرو (13 عاما)، وفايز هيثم الزرو (9 أعوام) والشاب المختل عقليا أحمد عادي الاسلوطي (19 عاما) من الخليل.

مواجهات نابلس

على صعيد متصل، أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية التي اقتحمت برفقة عدد من المستوطنين قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية أعيرة نارية ومعدنية وقنابل مسيلة للدموع تجاه مجموعة من الفلسطينيين الذين احتجوا فجراً على وصول عشرات المستوطنين لـ «قبر يوسف» من أجل تأدية صلوات تلمودية.

اشتباكات رام الله

كذلك، اندلعت مواجهات في قرية النبي صالح قرب رام الله، بعد أن اعتقلت القوات الإسرائيلية شابا أثناء اقتحام القرية ومداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، والاعتداء على أفراد أسرته وترويعهم، قبل اقتياده لجهة مجهولة.

وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية المستقلة أن مواجهات عنيفة اندلعت اثر ذلك بين أبناء القرية الغاضبين على الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات المتكررة للجيش الإسرائيلي بحق القرية، وبين الجنود الإسرائيليين الذين سرعان ما انتشروا في شوارعها، وباشروا باطلاق القنابل الصوتية، قبل الانسحاب الاضطراري تحت أمطار من الحجارة التي ألقاها أهالي القرية على الجنود والياتهم.

وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي اقتحم أيضاً قرية دير نظام المجاورة للنبي صالح، وأطلق عدداً من القنابل الصوتية في شوارع القرية.

ترحيل عائلات

وغداة ترحيل 30 عائلة في الأغوار، رحلّت قوات الجيش الإسرائيلي أمس 23 عائلة فلسطينية أخرى عن منازلهم بذريعة القيام بتدريبات عسكرية. وقال رئيس مجلس المضارب البدوية عارف دراغمة، في بيان، إن «سلطات الجيش الإسرائيلي أمرت العائلات في منطقة الرأس الأحمر في الأغوار، بمغادرة مساكنها منذ ساعات الصباح الباكر وحتى منتصف النهار، بحجة إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية».