فيما رحبت الحكومة اليمنية وتجمع الإصلاح، والحزب الاشتراكي، وأطراف دولية بقرار مجلس الأمن، تشكيل لجنة عقوبات دولية بحق من يعرقلون التسوية السياسية في اليمن، سارع حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وجماعة الحوثي إلى انتقاد القرار، معتبرين أنه «سيفتح الباب» أمام التدخل الخارجي، فيما لم يصدر أي تعليق عن الحراك الجنوبي. ورأي وزير الشؤون القانونية محمد المخلافي أن قرار مجلس الأمن «يظهر مدى اهتمام العالم نجاح التجربة اليمنية، وإزالة المعوقات أمام العملية السياسية والتحول الديمقراطي».
واعتبر المخلافي القرار «دعماً للخطوات، التي بدأت وزارته العمل عليها، خصوصاً ما يتعلق بمشاريع قوانين استرداد الأموال، والعدالة الانتقالية وإنهاء حالات تجنيد الأطفال، وتشكيل لجان مستقلة، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال العام 2011».
وقال: «القرارات الأممية واضحة، من خلال تأكيد المجتمع الدولي وحدة التراب اليمني، والسيادة الوطنية، وهي الغاية التي ينشدها كل اليمنيين».
حزب صالح
من جهته، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ياسر العواضي، إن قرار مجلس الأمن «يعمق مسألة التدخل الخارجي أكثر على بلادنا، ووضع اليمن لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة تحت طائلة الفصل السابع أمر شديد الخطورة».
لجنة العقوبات
وفي ما يتعلق بلجنة العقوبات، قال العواضي: «ما هو واضح من بنود القرار إذا لم يتم الإساءة في استخدامها، فإن الترحيب والتعاون معها بديهي، لأن من ثبت قيامه بأعمال تخريب أو إرهاب أو عرقلة لما تم التوافق عليه يجب ألا يترك بعيداً عن العقاب، وإن كنا نتمنى أن يكون القانون والقضاء اليمني هو من يتولى عملية الإدانة». وأشار إلى أن لجنة العقوبات «ستظل رسالة حسنة وإيجابية لليمنيين من مجلس الأمن، في حال استخدمت طريق الصواب بمهنية».
انقلاب على المبادرة
أما السكرتير الصحافي للرئيس اليمني السابق أحمد الصوفي فانتقد القرار بشدة، ووصفه بأنه «انقلاب» على المبادرة الخليجية، وقال إنه «ينخرط في الصراع الداخلي لليمن، ويفرض مرحلة انتقالية من خارج المبادرة الخليجية، ويمنح هادي شرعية لإدارة البلاد خارج إرادة اليمنيين»، بحسب تعبيره. وأضاف الصوفي، إن «القرار سيكون كارثة على الحريات في اليمن، وسوف يستخدم لإغلاق صحف ومواقع إلكترونية وقنوات تلفزيونية».
جماعة الحوثي
بدوره، اعتبر القيادي في جماعة الحوثي علي البخيتي القرار «تدخلاً سافراً» في الشأن اليمني، مشيراً إلى أنه «لن يساعد على الاستقرار»، وطالب القوى السياسية بمعارضته لأنه «سيجعل اليمن تصل إلى ما وصلت له أفغانستان، والعراق، والصومال»، على حد وصفه. وقال البخيتي، إن «أي بلد يتدخل فيه مجلس الأمن لم يجد أي خير، والهدف من التدخل هو حماية مصالح الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، والقرار تم بتواطؤ من قبل القوى السياسية التي تدعي إسلاميتها كالإخوان المسلمين، الذين يروجون للقرار مع الولايات المتحدة».