ذكرت جماعات حقوق الإنسان وجماعات تعمل في المساعدات الإنسانية إن قوات جيش جنوب السودان وقوات المتمردين ارتكبوا انتهاكات خطيرة قد تصل إلى جرائم الحرب أثناء القتال فيما بينهم في منطقتين منتجتين للنفط، حيث أطلق الرصاص على مرضى لا يقوون على الفرار وهم في أسرتهم.
وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» لحقوق الإنسان في تقرير نشر أمس أنه «ظهر في هذا الصراع نمط واضح من أعمال القتل المتبادلة على أساس العرق وتدمير واسع النطاق وأعمال سلب ونهب واسعة النطاق».
وتحدثت منظمة «أطباء بلا حدود» العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية عن «مشاهد الرعب» في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل.
وقال كارلوس فرانسيسكو منسق الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود» في ملكال إن المدينة «مهجورة حيث البيوت أحرقت وأعداد لا تحصى من جثث الموتى متناثرة في الشوارع»، مضيفاً أن «فريق أطباء بلا حدود عثروا على مرضى في مستشفى أعدموا على أسرتهم في ملكال».
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن قوات من طرفي الصراع قامت بأعمال سلب ونهب واسعة النطاق وتدمير ممتلكات المدنيين في ملكال وبنتيو، وهي مركز نفطي رئيسي آخر في ولاية الوحدة القريبة، حيث جرى استهداف المدنيين هناك، ونفذت أعمال إعدام خارج إطار القانون «على أساس عرقي غالباً». وينتمي كير إلى قبيلة الدنكا المسيطرة بينما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام في ولاية أعالي النيل إن القتال مستمر في ملكال. وتلقي أعمال العنف بظلالها على محادثات السلام التي تأجلت بالفعل في أديس أبابا بسبب مطالبة المتمردين بالإفراج عن معتقلين سياسيين تحتجزهم حكومة جنوب السودان للاشتباه في تورطهم في مخطط للانقلاب مع مشار ومطالبتهم بسحب القوات الأوغندية من البلاد.ويقول مسؤولون في المفاوضات إن المتمردين يطالبون الآن بتنحي كير ووضع إطار زمني للانتخابات.
وقال مسؤولون أمس إن نحو 150 شخصاً قتلوا في ولاية أعالي النيل عندما فتح المتمردون النار على قارب يحمل فارين من القتال عند عبوره النهر. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين للمتمردين للتعليق.