اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بزيادة دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، مستبعداً دعماً عسكرياً للمعارضة السورية، فيما اتهمت واشنطن نظام الأسد بتقويض مفاوضات «جنيف 2» من خلال اعتقاله أقرباء مندوبين شاركوا في وفد المعارضة في هذه المفاوضات. وقال كيري، في مقابلة مع محطة «إم إس إن بي سي» التلفزيونية الأميركية، مساء أول من أمس، إنه لا يرى أن «مساعدة موسكو للأسد أمر بنّاء للجهود المبذولة لحمله على تغيير رأيه ولأن يقرر أن عليه التفاوض بحسن نية»، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا الدعم عسكرياً أم سياسياً. وأضاف أنه سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في السادس من شهر مارس المقبل في روما على هامش اجتماع حول ليبيا. ودافع كيري عن تفضيل بلاده خيار الدبلوماسية في سوريا، وتحدث عن مخاطر تحيق باستخدام القوة من قبل واشنطن في سوريا، وقال إن «المفاوضات وتسوية الأزمات لا تتم في وقت قصير».
خيارات متعددة
وأشار إلى أن الرئيس باراك أوباما «يعيد باستمرار دراسة الخيارات المتوافرة في ما يتعلق بسوريا، وأنه لا يستبعد أي خيار»، في إشارة على ما يبدو إلى القوة العسكرية.
في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن غضبها بعد ورود تقارير عن قيام النظام السوري باعتقال أفراد من عائلات أعضاء وفد المعارضة الذي شارك في مؤتمر «جنيف 2»، داعية إلى الإفراج عنهم «فوراً ومن دون شروط». وذكرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، في بيان، إن «الولايات المتحدة تشعر بالغضب إثر التقارير عن أن نظام الأسد اعتقل أفراد من عائلات وفد الائتلاف السوري المعارض إلى جنيف 2 لإجراء سلام، وتصنيفه أعضاء الوفد على أنهم إرهابيون ومصادرة ممتلكاتهم».
ودعت النظام السوري إلى إطلاق المعتقلين «فوراً ومن دون شروط، بمن فيهم محمود صبرا، شقيق العضو في الوفد إلى جنيف محمد صبرا». واعتبرت بساكي أنه «باستهداف أفراد عائلات موفدي المعارضة المشاركين في محادثات جنيف، لا يتحدى النظام السوري المجتمع الدولي وحسب، بل يسعى لقمع تطلعات الشعب السوري المشروعة».