رجّح رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس الهاشمي جغام، صدور القائمة الرسمية النهائية لقتلى ومصابي الثورة التونسية خلال الصيف المقبل، واعداً بتعويض المصابين وعائلات القتلى مادياً فور استكمال القائمة النهائية.
ورغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على ثورة الياسمين، لا تزال تونس لم تحدد القائمة النهائية للضحايا والمصابين.
ووعد الهاشمي جغام، الذي يرئس أيضاً لجنة شهداء الثورة ومصابيها، خلال لقاء إعلامي مع وزير العدل التونسي أمس، أن يتم الإعلان عن القائمة الرسمية والنهائية لقتلى ومصابي الثورة خلال الصيف المقبل بعد استكمال عملية البحث والتثبت في الأسماء المعنية، معتبراً أن الأسباب الرئيسة لهذا التأخر هو ورود ملفات غير مكتملة.
وبيّن جغام أن الحصيلة التقريبية لضحايا أحداث الثورة تشمل 321 قتيلاً و3727 جريحاً في الفترة الفاصلة بين 17 من ديسمبر 2010 و28 فبراير 2011، مشيراً إلى أن الدولة ستتكفل بمصاريف علاج المصابين وتعويض عائلات القتلى مادياً بمجرد خروج القائمة النهائية، على حد تعبيره.
تدقيق الملفات
وأوضح جغام أن اللجنة قبلت الآلاف من الملفات التي يطالب أصحابها بالإدراج ضمن القائمة النهائية. وأفاد أن التدقيق جار في دراسة هذه الملفات قصد التوصل إلى قائمة نهائية يتوفر فيها ما يلزم من الدقة والمصداقية. وأضاف أن اللجنة طلبت بعض التوضيحات والتدقيق من بعض الجهات الرسمية حول بعض الملفات، مشيرا إلى أن اللجنة بدأت بضبط قائمة الشهداء وتتولى دراسة الملفات بحسب الولايات، مثمناً ما تلقاه اللجنة من دعم وتسهيلات من مختلف الهياكل الإدارية الرسمية لأداء مهمتها.
محاباة وتزوير
وكان وزير حقوق الإنسان والعدالة في الحكومة المستقيلة سمير ديلو، قال إن العدد النهائي للشهداء والجرحى لم يتم ضبطه بعد، وإن المرسوم المنظم للمسألة ينص على أن من يحدد القائمة هي لجنة يترأسها رئيس الهيئة العليا للحقوق الإنسان نور الدين حشاد على ضوء تقرير لجنة استقصاء الحقائق التي يترأسها توفيق بودربالة، وبالتالي لا صلاحية للوزارة في إعداد القائمة.
