انتخب المؤتمر الجنوبي في اليمن الرئيس السابق علي ناصر محمد رئيساً له في غياب بقية فصائل الحراك الجنوبي، لا سيما الفصيل المتطرف الذي يقوده نائب الرئيس السابق علي سالم البيض الذي يتبنى الكفاح المسلح لتحقيق الانفصال عن الشمال، والحراك الآخر الذي يتزعمه حسن باعوم. وهي خطوة من شأنها أن تكرس حالة الانقسام القائمة في صفوف فصائل الحراك الجنوبي. وعقدت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الجنوبي الأول اجتماعاً في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، واختارت هيئة رئاسة لمجلسه الأعلى من 22 شخصاً، برئاسة علي ناصر محمد، وحيدر أبو بكر العطاس نائباً أول، وصالح عبيد أحمد نائباً ثانياً وهم يقيمون خارج البلاد منذ منتصف التسعينات. وانتخب الاجتماع عبد المجيد سعيد وحدين، رئيساً للجنة التنفيذية، وعصام عبده علي، نائباً في الداخل، وعلي فضل بن هرهرة، نائباً في الخارج، وسيف علي حسن الجحافي، أميناً عاماً للجنة التنفيذية. كما أقر التقرير السياسي المقدم من القيادة المؤقتة، والنظام الأساسي للمؤتمر الجنوبي، وأطره وهيئاته ومؤسساته، والنظام الأساسي للصندوق المالي لدعم القضية الجنوبية وحراكها السلمي، واللائحة المالية التنفيذية للصندوق المالي، والهيكل القيادي للمؤتمر الجنوبي.
صمود الحراك
وقال الرئيس السابق ناصر في كلمة ألقاها عبر الهاتف: «إننا على ثقة بأن صمود الشباب في ثورة التغيير ستمكنهم من تحقيق أهدافهم، كما أن صمود الحراك الجنوبي السلمي الواعي سيمكن شعبنا في الجنوب من الانتصار لقضيته العادلة، ومع الأسف أنه جرى الالتفاف على هذه الانتفاضة المباركة في اليمن شمالاً وجنوباً من قبل بعض القوى المتنفذة عسكرياً وقبلياً، والتي تمثل امتداداً لنظام الحكم السابق، فمن لا تدل عليه أسماؤه تدل عليه أفعاله». وأضاف ناصر، وهو حليف سابق للرئيس عبد ربه منصور هادي، أن «ما يجري اليوم من ممارسات قمعية وملاحقات أمنية وعسكرة الحياة المدنية واستهداف المواطنين الآمنين في الضالع دليل واضح وصارخ على همجية النظام وضرب مكتسبات الثورة التي انطلقت ضد الظلم الطغيان والفساد».
عدم استثناء أحد
وفي تعبير عن فشل محاولات توحيد فصائل الحراك الجنوبي، قال ناصر: «بذلنا منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم سلسلة من اللقاءات والاجتماعات في عدد من الدول ولا زلنا نواصل جهودنا حتى الآن وآخرها لقاؤنا في بيروت مع علي سالم البيض وحسن باعوم، وقبلها لقائي بالمسؤولين في لجنة إدارة الأزمات، وقد التقينا مع الأخ صالح بن فريد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع، ودعونا إلى لقاء عاجل في بيروت للقيادات الجنوبية، ولم نستثن أحداً منها من أجل التشاور بشأن عقد مؤتمر وطني شامل وجامع لكل الجنوبيين، وسوف نواصل اتصالاتنا من أجل تحقيق هذا الهدف». مجلس الأمن يشكل لجنة لتحديد معرقلي التسوية
أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس مشروع قرار اقترحته بريطانيا ينص على تشكيل لجنة عقوبات دولية لمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر على الأفراد والكيانات المتورطة في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية أو تهديد أمن واستقرار اليمن.
ونص القرار الذي صوت عليه أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على تجميد الأموال ومنع السفر على أفراد أو كيانات تسميهم اللجنة متورطين أو يدعمون تنفيذ أعمال تهدد السلم في اليمن وأمنه واستقراره. وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، ألزم القرار جميع الدول الأعضاء، لفترة مبدئية من عام واحد، بتجميد جميع الأموال والودائع المالية الأخرى والموارد الاقتصادية الموجودة على أراضيها، التي يملكها أو يتحكم فيها بشكل مباشر أو غير مباشر أفراد أو كيانات أو من ينوب عنهم ويأتمر بهم، بعد تحديدهم من لجنة العقوبات. البيان
