أكد الديوان الملكي البحريني استمرار الاجتماعات مع الأطراف المعنية باستكمال حوار التوافق الوطني في شقه السياسي، من أجل التوصل إلى جدول أعمال توافقي للدخول في مرحلة جديدة، في حين رأت وزيرة الإعلام البحريني، سميرة بن رجب، أن طهران مستمرة في «التحريض السياسي والعقائدي» ضد المنامة، واعتبرت التقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بأنها جزء من هذه الحملة.
وأكد الديوان الملكي أنه «انطلاقاً من الحرص على إيجاد أرضية إيجابية تسهم في إنجاح استكمال الحوار، فإنه من الواجب على الجميع العمل على إعلان الرفض صراحة للعنف ونبذ خطابات الكراهية والالتزام بالدعوة لتبني ثقافة التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر والتفاهم حول المصلحة الوطنية العليا، بما يحقق طموح جميع المواطنين».
رفض الإساءة
من جانب آخر، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: إن الأوضاع السياسية تتبدل بين لحظة وأخرى، وأن بلاده ترفض أي إساءة توجه من قبل طهران للبحرين، مشيراً إلى أن البحرين لم تصدر يوماً بياناً يتطلب رداً من إيران.
وأضاف الشيخ خالد بن أحمد القول: «نحن نرد دفاعاً فقط عن أنفسنا، ونقدرهم إذا عاملونا بالمثل، وفي الآونة الأخيرة، ونظراً للظروف السياسية المتغيرة نجد أننا ندافع كثيراً عن أنفسنا أمام إساءات إيران».
ولفت الوزير البحريني إلى أن بلاده وإيران عضوان في منتدى حوار التعاون الآسيوي، موضحاً أن «البحرين تتطلع لأن تجمع هذه البرامج التعاونية الثقافية والسياحية بين الشعوب وتؤكد عمق العلاقات التاريخية بين دول المنطقة».
تحريض إيراني
إلى ذلك، أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، سميرة بن رجب، أن إيران مستمرة في «التحريض السياسي والعقائدي» ضد البحرين، واعتبرت التقارير التي تنشرها بعض مواقع المعارضة البحرينية حول انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بأنها جزء من هذه الحملة.
وأعربت بن رجب في تصريحات صحافية عن استغرابها حيال هذه السياسة، معتبرة أن البحرين «كانت ولاتزال ترفع شعار علاقات الصداقة وحسن الجوار مع جميع الدول». وأوضحت أن إيران «لاتزال لديها تعبئة إعلامية ضد البحرين، كما أن هناك تحريضاً سياسياً وعقائدياً في وسائل الإعلام الرسمية التابعة لإيران ومختلف دور العبادة أو الشخصيات الدينية الموالية لإيران»، مضيفة «أن كل هذا الأذى يصلنا مباشرة، وهناك أذرع تحاول أن تنشر الفوضى والعنف في البحرين وولاؤها التام لولاية الفقيه».
فبركات إعلامية
واعتبرت وزيرة الإعلام البحرينية، أن «التقارير الحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين مجرد «فبركات إعلامية» ضمن هذه الحملة، وقالت: إن «الحديث عن انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، ادعاءات عارية عن الصحة تماماً هدفها استعطاف الأطراف الدولية».
