قضت محكمة جنايات القاهرة أمس بإعدام 26 شخصا متهمين بتأسيس وقيادة «خلية إرهابية» استهدفت قناة السويس. وأحالت المحكمة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية للتصديق على الحكم تنفيذا للإجراءات القانونية المعمول بها في مصر وحددت 19 مارس المقبل للنطق بالحكم النهائي بعد ورود رأي المفتي.
وكانت النيابة العامة وجهت إلى المدانين اتهامات بإنشاء وإدارة خلية إرهابية تستهدف الاعتداء على حرية الأشخاص والإضرار بالوحدة الوطنية والمجرى الملاحي لقناة السويس. كما وجهت النيابة اليهم اتهامات بالسعي لاستهداف السفن المارة بقناة السويس وتصنيع صواريخ ومواد متفجرة وحيازة أسلحة نارية وبنادق آلية وذخائر. ووجهت اليهم النيابة كذلك اتهامات برصد المقار الأمنية بغرض استهدافها. وفي الأول من سبتمبر الماضي، أعلنت السلطات المصرية أنّها نجحت في إحباط «هجوم إرهابي» استهدف سفينة أثناء مرورها بقناة السويس بهدف التأثير على حركة الملاحة في هذا الشريان البحري الرئيسي في الشرق الأوسط.
وقال رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش في بيان، إنّ «أحد العناصر الإرهابية قام بمحاولة فاشلة للتأثير على حركة الملاحة في قناة السويس باستهداف إحدى السفن العابرة وهي ترفع علم بنما»، مضيفاً أنّ المحاولة قد فشلت تماماً ولم تحدث أية أضرار بالسفينة أو الحاويات المحملة عليها. ولم يوضح البيان آنذاك طبيعة الهجوم. ويمكن للمتهمين الطعن بهذا الحكم أمام محكمة النقض.
في سياق متصل، قررت محكمة مصرية أمس تمديد أجل النطق بالحكم في الدعوى المطالبة باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية إلى جلسة الرابع من مارس المقبل. وكان من المقرر أن تصدر محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة المستشار كريم حازم ، في الجلسة السابقة الحكم في الدعوى إلا أنها قررت مد أجل النطق بالحكم إلى الجلسة الحالية، ويتيح القانون المصري لهيئة المحكمة مد أجل النطق بالحكم لثلاث مرات. وكان محامي مصري قدم دعوى مستعجلة ضد رئيس الجمهورية المؤقت، عدلي منصور ورئيس الوزراء المستقيل حازم الببلاوي ووزير الداخلية محمد إبراهيم بطلب الحكم وبصفة مستعجلة باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية.
وذكر المحامي سمير صبري ، في دعواه، أن حركة حماس نشأت كحركة مقاومة إسلامية في فلسطين، غير أنها تحولت لمنظمة إرهابية، مشيرا إلى ارتباطها بعلاقات وطيدة مع «جماعة الإخوان الإرهابية. وتتضمن الدعوى جرائم اقتحام أعضاء حركة حماس الحدود المصرية عام 2008، واقتحام العناصر السجون المصرية عام 2011، وتهريب عناصرهم المحتجزة لقضاء عقوبة السجن في السجون المصرية.