أشاد سياسيون أردنيون بقرار مجلس النواب طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، واعتبروا أن الوقت قد حان لتتحرك المملكة لحماية المسجد الأقصى المبارك.
وقال الوزير الأردني الأسبق ممدوح العبادي لـ«البيان»: «آن الأوان للدولة الأردنية وللشعب الأردني أن يقول للإسرائيليين كفى تحرشاً بمقدساتنا وقيمنا».
وأضاف العبادي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «يعمل على جر إسرائيل إلى الهلاك، خاصة مع إفساح واشنطن له المجال لفعل ما يريد، لكن هل يظن أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد».
تصويت للمرة الثالثة
وبتصويت مجلس النواب على قرار طرد السفير الإسرائيلي، يكون النواب الأردنيون قد صوتوا في غضون تسعة شهور ثلاث مرات على ذات الطلب، رداً على اعتداءات متكررة لقوات الاحتلال على المسجد الأقصى ومدينة القدس.
وسبق أن صوت المجلس على الموافقة، الاثنين الماضي، على بيان أصدرته لجنة فلسطين النيابية، طالبت فيه بطرد السفير الإسرائيلي، وإغلاق السفارة الإسرائيلية لدى عمان. وقبل ذلك بنحو تسعة شهور، طلب مجلس النواب بالإجماع في مايو الماضي من الحكومة أن تطلب من السفير الإسرائيلي في عمان مغادرة المملكة، واستدعاء السفير الأردني في تل أبيب كرد على إجراءات إسرائيل بحق المسجد الأقصى.
خطوة مسبوقة
ويضيف العبادي: «أرجو هذه المرة أن يتم تطبيق الطلب النيابي».
لكن المختص في شؤون الصراعات الدولية عدنان برية يقول إن «الخطوة مسبوقة ليست جديدة ولم يترتب على سابقيها أي إجراءات». ورغم ذلك وصفها بأنها «مريحة» للحكومة التي يقودها د. عبدالله النسور «بحكم أنها تقدم بين يديه وبين يدي وزارة الخارجية ما يمكنهما لمخاطبة المحتل الإسرائيلي لثنيه بالرجاء عن إحداث أي تغيير في القدس».
عوائق وتشريعات
ويشير برية إلى أن الطلب بطرد السفير بحاجة إلى وقفات، أولها أن مجلس النواب والحكومة غير قادرين على فعل شيء باستثناء المطالبة دون التنفيذ.
وأوضح أن بإمكان الحكومة الأردنية الاستناد إلى التشريعات المحلية لوقف أي اعتداء أو تغيير في مدينة القدس، مثل قانون المقاطعة الاقتصادية وحظر التعاون مع العدو رقم 11 لسنة 1995.
دعم السلطة التشريعية
وقال برية: إن هذا القرار غير خاضع لأي تصويت من السلطة التشريعية، فالمطلوب إصداره ونشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي بإمكان الحكومة الأردنية «إذا كانت جادة وصادقة النية» أن تعلن أي كيان يمس بالوصاية الهاشمية على القدس هو كيان معاد دون حتى ذكر إسرائيل أو غيرها، مشيراً إلى أنه في حال تم ذلك فإنه «سيكون خط المقاومة الأول للمساس الإسرائيلي للقدس». وطالب برية الحكومة الأردنية باتخاذ القرار على وجه السرعة، مؤكداً أنه لا داعي بأي شكل من الأشكال لإلغاء اتفاقية وادي عربة.
تلويح بسحب ثقة
في حين جدد رئيس لجنة فلسطين النيابية يحيى السعود في تصريح لـ«البيان» ما أكده سابقاً أن على رئيس الوزراء انتظار طرح الثقة عن حكومته في حال لم يطرد السفير، أو لم تتقدم الحكومة بمشروع قانون لإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.