لا يزال إعلان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية رابعة تشغل الساحة السياسية الجزائرية. وفي وقت يستعد رئيس الوزراء عبدالمالك سلال لاختتام جولته الميدانية عبر 48 ولاية ومغادرة قصر الحكومة السبت المقبل، أعلن حزب الحرية والعدالة عدم المشاركة في هذه الانتخابات بسبب ما وصفه انحرافاً عن مسارها على حد تعبيره.

وذكرت مصادر مطلعة أن سلال سيختتم برنامج زياراته الميدانية للولايات الجزائرية السبت بزيارة مدينة تيبازة بعد أن زار أمس ولاية بومرداس ليتفرغ إلى إدارة الحملة الانتخابية الخاصة بالمرشح الحر عبدالعزيز بوتفليقة. وأضافت المصادر ذاتها أن زيارات رئيس الوزراء الميدانية تعد «سابقة» في التاريخ الحكومي الجزائري، حيث يعد أول قائد للجهاز التنفيذي يقوم بزيارة كافة ولايات الوطن ضمن برنامج عمل خاص، باعتبار أنّ مثل هذه «الزيارات» كانت إلى وقت قريب مرتبطة برئيس الجمهورية فقط.

وفي سياق متصل، رجحت المصادر ذاتها أن يتم الإعلان عن تعديل وزاري قبل 4 مارس المقبل، ويقضي هذا الإعلان بخروج سلال واستخلافه بشخصية يرجح أن تكون ممثلة في وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، الذي سيتولى مهام تسيير الحكومة «مؤقتاً» إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية التي قد تعيد مرة أخرى سلال إلى قصر الحكومة أو إلى منصب آخر يكون بقصر الرئاسة، في حال فوز عبدالعزيز بوتفليقة بعهدة رئاسية رابعة.

عدم المشاركة

وعلى صعيد ردود أفعال الأحزاب إزاء الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها 17 أبريل المقبل أعلن حزب الحرية والعدالة، أمس، عدم الدفع بأي مترشح من حزبه لهذه الانتخابات وهو ما أعلن عنه رئيس الحزب محمد سعيد الذي قال إن «حزبه لا يريد تعقيد الأمور أكثر مما هي معقدة» على حد قوله.

واعتبر المكتب الوطني للحزب أن السباق الرئاسي نحو قصر المرادية انحرف عن مساره ولأول مرة منذ استقلال الجزائر العام 1962، إذ بات يهدد وحدة الجيش الشعبي الوطني وأمن واستقرار الدولة الجزائرية.

وفي ما يتعلق بدعم أي مرشح أكد الحزب أن هذه المسألة مؤجلة إلى حين فصل المجلس الدستوري في ملفات المرشحين غير أن سعيد يستبعد أن يدعم حزبه أي مرشح لانتخابات 2014 منتقداً قيام رئيس الوزراء بإعلان ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة نيابة عن الرئيس الجزائري.