قررت هيئة رئاسة البرلمان العراقي أمس عقد جلسة خاصة يوم الخميس المقبل لاستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي وجميع الأطراف المعنية لمناقشة الوضع في الأنبار. في وقت اتهم رئيس الوزراء مجلس النواب بـ«الهروب» من مناقشة الموازنة العامة للدولة والذهاب باتجاه قوانين أخرى أقل أهمية، وفيما اعتبر أن قضية الموازنة بسيطة، أكد أن البعض يطلق الشعارات «لتعطيل» الموازنة.
وقال رئيس كتلة العراقية في البرلمان سلمان الجميلي في بيان إن «هيئة رئاسة مجلس النواب وافقت على طلبها بعقد جلسة استثنائية يوم الخميس المقبل المناقشة أزمة الأنبار»، وأضاف أن رئاسة البرلمان وجهت الدعوة لاستضافة جميع أطراف المعنية بالأزمة، وأبرزهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع، لافتا إلى أن جميع الكتل أبدت تجاوبها مع الأمر باستثناء ائتلاف دولة القانون
إلى ذلك، قال المالكي في كلمته الأسبوعية إن «مجلس النواب يتجه في آخر جلساته إلى الابتعاد والهروب من مناقشة الاستحقاق الأهم وهو الموازنة»، مشيراً إلى أنه يذهب باتجاه قوانين أخرى فيها تحميل مالي إضافي، في الوقت الذي تتعطل به الموازنة.
واعتبر المالكي أن «قضية الموازنة قضية بسيطة جداً قائمة على النفط العراقي الموجود على كل الأرض العراقية، وهو ملك للشعب»، مبيناً «أنها معادلة تتضمن أن يأتي كل النفط إلى الموازنة ويوزع بحسب النسب السكانية وتدفع منه استحقاقات الشركات والباقي يوزع على موارد الدولة».
وأكد المالكي أن «هناك من يصرح أن الموازنة لا تناقش إلا بحل مشكلة الأنبار أو بحل مشكلة الكرد من أجل كسب علاقة معهم»، واصفاً هذه الشعارات بـ«الشعارات التعطيلية».
وطالب رئيس الوزراء العراقي البرلمان بـمناقشة الموازنة بما هي موجودة أمامه وأن يقوم بتعديلها، مشيراً إلى أن «تركها بهذه الطريقة، فهذا يعني أننا لا نريد أن نلبي استحقاقات المواطنين التي شرعت لهم بقوانين واضحة».
وأكد المالكي أن «دعوة بعض النواب أو رئاسة البرلمان إلى إبقاء الجلسة مفتوحة، معناه أننا لا نريد أن ندخل في مناقشة الموازنة»، داعياً المواطنين إلى ضرورة أن يكون لهم موقف ويكون لهم صوت.