لم توقف استقالة حكومة حازم الببلاوي الإضرابات التي دعت لها النقابات العمالية والمهنية في إطار المطالب بتحسين الأوضاع وتطبيق الحد الأدنى للأجور، الذي وعدت ولم توفِ به الحكومة المستقيلة منذ مطلع العام. وأعلنت اللجنة العليا لإضراب الأطباء أنّ «الإضراب سيكون اليوم الأربعاء، تمهيدًا للإضراب المفتوح في 8 مارس المُقبل إلى حين تنفيذ المطالب»، مؤكّدةً أنّ «هذا الإضراب غير مرتبط بتغيير الحكومة أو وزيرة الصحة».
على الصعيد، أكّد أمين الصندوق المساعد لنقابة الصيادلة وائل هلال، على استمرار الإجراءات التصعيدية التي أعلنت عنها النقابة لتطبيق الكادر الأصلي بشقيه المالي والإداري، بما فيها إضراب الصيدليات الأهلية اليوم الأربعاء، لافتًا إلى أنّه «لن يتم تغيير الإجراءات التي أقرتها الجمعية العمومية بمجلس النقابة حتى يتم تحقيق مطالب الصيادلة العادلة»، لافتاً إلى أنّ «النقابة تتعامل مع مؤسسات وهيئات وليس أشخاصاً» في إشارة إلى استقالة حكومة الببلاوي.
في الأثناء، استمرّ موظفو الشهر العقاري في إضرابهم المطالب بتحسين أوضاعهم المادية وهو الإضراب الذي يُحاولون تعميمه بنسبة 100 في المئة، فيما يبحث عُمال النقل العام استمرار الإضراب والدعوة إلى تعميمه حال عدم التوصّل إلى حلول بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور مع المسؤولين.
بدوره، أبان البرلماني السابق رئيس اتحاد أصحاب المعاشات البدري فرغلي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «رحيل حكومة الببلاوي حلّ جزءًا كبيرًا من الأزمة باعتبار أنّ الحكومة هي المتسبّب الرئيسي في الأزمات التي دفعت الكثير من الفئات إلى الإضراب بسبب سوء تطبيقها القرارات الاقتصادية، لافتاً إلى أنّ «حكومة الببلاوي اتسمت بضيق الأفق في التعامل مع الملفات وطبّقت مواد الحد الأدنى للأجور بشكل خاطئ بمنحها العاملين بالقطاع الإداري الحد الأدنى البالغ 1200 جنيه، بينما تركت الـ90 في المئة من العاملين في باقي القطاعات.