أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس بأن إسرائيل تقوم «بكل ما هو ضروري» للدفاع عن أمنها، في تلميح منه بشأن غارة ضد أهداف لحزب الله عند الحدود السورية اللبنانية، في حين دعا إلى إجراء مفاوضات صعبة وذات هدف مع إيران حول برنامجها النووي، كما حذر من أن مقاطعة إسرائيل ستطال الفلسطينيين أيضا، وهو الأمر الذي أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان بلادها لا تؤيد المقاطعة، مؤكدة على أهمية حل الدولتين بالنسبة لأمن إسرائيل.
وقال نتانياهو ردا على سؤال حول الغارة الجوية المنسوبة لإسرائيل ضد أهداف لحزب الله عند الحدود السورية اللبنانية ، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في القدس، «إننا نفعل كل ما هو مطلوب من أجل الدفاع عن أمن إسرائيل »، لكنه رفض تأكيد التقارير التي تحدثت عن الغارة، وقال «لن أتحدث عما يدعون أننا فعلنا أو لم نفعل».
وضع هدف
وتطرق نتانياهو، إلى إيران وطالب الدول العظمى بوضع هدف لمحادثاتها مع إيران «وهو منع إيران من مواصلة الإنتاج والوصول إلى قدرات نووية.. وإذا حققت قدرات كهذه، وعليكم ألا تخطئوا، فإنها ستستخدمها.. ولا يمكننا السماح لأنفسنا بعالم يوجد فيه نظام متعصب وبحوزته سلاح نووي، ونرى ما يحدث في أنظمة كهذه في أماكن أخرى من العالم».
وفيما يتعلق بحملة المقاطعة الدولية ضد إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية، اعتبر نتانياهو أن هذه الحملة ستجعل الفلسطينيين يشددون مواقفهم، ولوح بأن «الشعب اليهودي مر بحملات مقاطعة في الماضي.. وإذا حدث ذلك فإن إسرائيل ستتوجه إلى غايات أخرى، وإلى دول أخرى ترغب بالحصول على تكنولوجيتنا، ولا يوجد أي مبرر للمقاطعة ضد إسرائيل».
ومن جانبها، تطرقت ميركل إلى موضوع المقاطعة، وقالت إن بلادها لا تؤيد أية حملة مقاطعة ضد إسرائيل «وهذا ليس خيارا من ناحيتنا.. ورغم ذلك، فإن ألمانيا ملتزمة من الناحية القانونية بقرارات الاتحاد الأوروبي بكل ما يتعلق بوضع علامات على منتجات المستوطنات في إطار مقاطعتها».
حل الدولتين
وعبرت ميركل عن تأييدها لمبادرة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الرامية إلى تطبيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقالت إن «ألمانيا تؤيد مطالب إسرائيل بالحصول على ضمانات في المجال الأمني خلال المفاوضات، لكننا مختلفين حول موضوع المستوطنات». وأكدت إنّ «حل الدولتين يضمن أمن ومستقبل إسرائيل».
وفي الشأن الإيراني قالت ميركل إن ألمانيا لا تعتبر إيران تهديدا محتملا لإسرائيل وحسب وإنما للدول الأوروبية أيضا. وأوضحت «لا ننظر للتهديد على أنه لدولة إسرائيل ولكن تهديدا عاما لأوروبا أيضا»، مضيفة أن ألمانيا ستتابع المحادثات النووية مع إيران بشأن أنشطتها النووية.
والتقى نتانياهو وميركل امس في إطار لقاء حكومتيهما السنوي، كما أن الوزراء الإسرائيليين والألمان عقدوا لقاءات عمل منفردة. ووقع الجانبان خلال الاجتماع المشترك للحكومتين على سلسلة اتفاقيات تعاون بين في مجالات الأمن والعلاقات الخارجية والاقتصاد والتجارة والقضاء والطاقة وحماية البيئة والمواصلات والتربية والتعليم والعلوم والأبحاث والتطوير والثقافة والرياضة والصحة إضافة إلى اتفاق حول منح المواطنين الإسرائيليين تأشيرة عمل في ألمانيا لمدة سنة.
