حذّر الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي، من أن بلاده تتعرض لمؤامرة تهدف إلى تمزيقها إلى دويلات ذات توجهات مذهبية وقبلية وعنصرية، لكنه تعهد بملاحقة العناصر الإرهابية وتخليص البلاد من آثامهم.
وقال هادي في خطاب ألقاه خلال مؤتمر لقادة وزارة الداخلية: إنّ «الجميع يعرف ما يتعرض له الوطن من مؤامرات وفتن وقلاقل أمنية وأعمال إرهابية غادرة، تستهدف تدمير المؤسستين الأمنية والعسكرية، وترمي إلى تمزيق اليمن وتفتيته إلى دويلات ومشيخات ذات توجهات طائفية ومذهبية وقبلية وعنصرية متقاتلة ومتناحرة».
وأكد هادي أن «المؤسستين العسكرية والأمنية، ومعهم كل المواطنين الشرفاء تمكنوا من تجاوز مثل هذه الفتن وآثارها السلبية»، مشدداً على «ملاحقة الإرهابيين إلى أوكارهم حتى تخليص البلاد من شرورهم وآثامهم». وتابع قائلاً: «إننا وفي ظل المعركة التي يخوضها الوطن ضد قوى الإرهاب والظلام والجريمة المنظمة ومهربي السلاح والمخدرات ومرتكبي أعمال مخلة بالأمن.
فضلاً عن الاعتداءات على أنابيب نقل النفط والغاز وأبراج وخطوط الطاقة الكهربائية، كلها بحاجة إلى حشد إمكاناتنا وقدراتنا لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية التي تؤثر في حياة المواطنين واستقرارهم وتؤثر في الاقتصاد الوطني ومصالح الناس».
تفتيش
وأعطى الرئيس اليمني توجيهاته لقيادة وزارة الداخلية وجهازي الأمن السياسي والقومي للقيام بالتفتيش المفاجئ على إدارات وفروع الأمن في المحافظات والمناطق الأمنية، والتحقق من الجاهزية المطلوبة سواء للأفراد أو المعدات، ومعاقبة المقصرين والمتهاونين سواء كانوا من القيادات أو الضباط أو الأفراد، مشدداً على محاسبتهم واستبدالهم بعناصر ملتزمة بالانضباط والوجود والجاهزية التي تمكن من تنفيذ المهام والواجبات، للتقليل من حدوث الخسائر في أفراد منتسبي الأجهزة الأمنية وضبط المجرمين ومثيري أعمال الشغب والقلاقل الأمنية.
مسؤولية
وطلب هادي من كافة مسؤولي الأجهزة الأمنية التحلي بروح المسؤولية واستشعار الأمانة الملقاة على عاتقهم في الحفاظ على أمن المواطنين وحرياتهم وممتلكاتهم من أي اعتداء أو امتهان أو غير ذلك.
وأمر بمنع جباية أي مبالغ مالية من أي مواطن يتقدم إلى أقسام الشرطة وإدارات الأمن، كأجور مقابل ضبط غريمه أو المعتدي عليه أو على أملاكه، مؤكداً ضرورة أن تقف الأجهزة الأمنية مع المعتدى عليه أو الشاكي الذي لجأ إليها باعتبارها السلطات التي من شأنها إنصافه وليس ابتزازه وطلب الأجر منه، وأن تعمل على ضبط المتعدي وإحضاره وتقديمه للنيابة والقضاء، ويمنع تماماً على رجال الأمن أخذ أجرة أو أتعاب على أداء واجبهم وممارسة سلطاتهم.
الرقم الوطني
إلى ذلك، طلب هادي من الحكومة الشروع الفوري في إجراءات إنشاء الرقم الوطني والسجل المدني، قائلاً: إنّ «من المعيب أن بلداً كبيراً مثل اليمن بتعداده السكاني الذي يقارب 25 مليون نسمة لا يوجد فيه سجل مدني برقم وطني حتى الآن». وأكّد الرئيس اليمني أن الرقم الوطني سيحل الكثير من مشكلات البلاد الأمنية والإدارية والمالية، وسيضمن نزاهة العمليات الانتخابية وسيجفف الكثير من منابع الفساد الموجودة في الأجهزة المدنية والأمنية والعسكرية.
لامركزية الأمن
أمر الرئيس عبدربّه هادي وزارة الداخلية بتكييف الرؤية الأمنية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ووضع التصورات العملية للانتقال بالإدارة الأمنية من مرحلة المركزية الشديدة إلى اللامركزية، حيث سيتولى كل إقليم ضبط أوضاعه الأمنية والسيطرة عليها وتوفير التمويل اللازم لها وإدارتها بالكيفية التي تصب في مصلحة أمن الوطن عموماً والإقليم خصوصاً.
تجميد نصف مليار دولار تخص صالح وحزبه
أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتجميد نصف مليار دولار كانت في حساب للرئيس علي عبد الله صالح وحزبه في البنك المركزي.
وقالت وكالة يديرها الرئيس اليمني السابق: إن «الرئيس هادي ووزير الدفاع محمد ناصر أحمد صادرا ما يزيد على 500 مليون دولار خاصة بالمؤتمر الشعبي، جزء منها كان في البنك المركزي باسم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، اعطيت له كتبرعات للحملة الانتخابية في 2006، ولكنه لم يقم بسحبها أو نقلها إلى بنوك أخرى خارج اليمن، وفضل بقائها في البنك المركزي، وفي خزينة الدولة، إلى أن قام الرئيس هادي في العام 2013 بتجميدها».
وأضافت الوكالة، إن «الرئيس جمد المبالغ المالية والأصول التجارية الخاصة بالمؤتمر الشعبي في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، إضافة إلى أموال وأصول أخرى خاصة بالمؤتمر كما تلقى عرضاً مغرياً من قبل الإخوان في اليمن ورجل الأعمال حميد الأحمر بمساعدته في مصادرة حصة المؤتمر الشعبي العام في شركة سبأفون للاتصالات والمقدرة بـ15 في المئة».
