تصدرت قضية إمكانية تقليص الدعم الحكومي بما فيها احتمال عدم الموافقة على زيادة «علاوة الأبناء» المشهد السياسي الكويتي، حيث تدرس الحكومة تقليص الدعم لبعض السلع وفتح ملف الهدر في الإنفاق غير المبرر الذي يهدد بعجز في الميزانية عام 2017، بحسب تقارير كويتية.

وكشفت مصادر حكومية كويتية أن الإصرار النيابي على المقترحات المكلفة مالياً دفع الحكومة إلى فتح ملف الهدر في الإنفاق عبر الدعم غير المبرر لبعض السلع الذي يوجه أحياناً إلى غير المستحقين.

وقالت مصادر نيابية كويتية إن وزير المالية أنس الصالح أوضح أن «الوزارة لا تزال تعكف على إجراء دراسة موسعة لخيارات التعامل مع المقترحات النيابية، لاسيما زيادة بدل الإيجار وعلاوة الأبناء»، متوقعاً إحالة الرأي الحكومي إلى المجلس في الثاني من مارس المقبل.

واستعرض مجلس الـوزراء في اجتماعه الأسبوعي، أول من أمس، جملة من القضايا كان أبرزها قضية زيادة علاوة الأبناء. وذكرت تقارير كويتية أن الحكومة «لم تحسم موقفها من قضية زيادة علاوة الأولاد بشكل نهائي»، مشيرة إلى أن وزير المالية سيقدم عرضاً مفصلاً أمام اللجنة المالية البرلمانية يشرح فيها التكلفة الإجمالية للعلاوة.

وتؤكد الأوساط النيابية أن الحكومة رافضة من حيث المبدأ زيادة علاوة الأبناء، لكن هناك فريق نيابي يفاوض حولها، حتى وإن ترتب عليها الاستغناء عن زيادة بدل الإيجار.

وبررت المصادر هذه الخطوة بتأكيد أن علاوة الأبناء تعد زيادة عادلة تطول الجميع بمن فيهم الشريحة المستفيدة من بدل الإيجار والمتقاعدين، علاوة على أنها زيادة شبه دائمة لجهة من يتقاعد وأبناؤه لم يحصلوا على فرصة عمل، ناهيك عن أنها لن تؤثر على ارتفاع أسعار الإيجار، كما هو حال زيادة بدل الإيجار، بالإضافة إلى أنها ستبلغ 175 ديناراً لمن لديه سبعة أبناء.

وأوضح مسؤولون حكوميون لوسائل إعلام كويتية أمس أن «الدراسة التي تجريها الحكومة قد تكشف معلومات وأرقاماً تجعل من مسألة استمرار الدعم غير المبرر بآليته الحالية أمراً غير مقبول»، مؤكدين في الوقت ذاته على أن «التوجه الجديد لن يطال ذوي الدخل المحدود ولا الشرائح المستحقة فعلياً للدعم».

 وأضافت المصادر أن «الحكومة تبين لها وجود تلاعب في حصول غير المستحقين على الدعم، كما تبين لها أن الدعم المخصص أساساً للمواطنين يذهب إلى شرائح أخرى مسؤولة هي أيضاً عن ارتفاع الكلفة على الموازنة، خصوصاً في خدمات الكهرباء والماء والبنزين والمواد التموينية».

 

عجز

أشارت مصادر كويتية مسؤولة إلى أن الحكومة ستضع أمام مجلس الأمة حقائق دامغة تبرهن على أن استمرار الآلية الحالية في الإنفاق ستولد عجزاً حتمياً في عام 2017 قد يجعل من دفع رواتب الموظفين أمراً صعب المنال وهو ما يوجب عليها التفكير في بدائل أخرى تعزز الموازنة لاسيما مع المعلومات التي ترجح انخفاضاً كبيراً في أسعار النفط خلال الفترة القصيرة المقبلة.