أصدر تنظيم القاعدة في اليمن أمس تسجيلاً مصوراً يتبنى فيه مهاجمة مجمع وزارة الدفاع وعدد من مقرات الجيش، وأورد وصايا الانتحاريين الذين نفذوا تلك العمليات وهم من الجنسيتين اليمنية والسعودية. وقال إن العمليات تأتي رداً على الهجمات التي تنفذها الطائرات بدون طيار والتي قتل خلالها عدد من عناصر التنظيم بينهم نائب زعيم التنظيم في الجزيرة العربية سعيد الشهري.

وقال التسجيل إن التنظيم قرر تنفيذ عمليات انتقامية ضد غرف العمليات العسكرية التي تساعد على تنفيذ غارات الطائرات بدون طيار.

وأضاف أنه هاجم غرفة العمليات في القيادة العسكرية الثانية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، وأورد وصايا للانتحاريين الثلاثة الذين هاجموا مقر القيادة العسكرية الثانية، وأشار إلى أن غرفة كانت تدير العمليات البرية والبحرية ضد القاعدة، دمرت بشكل كامل.

وبين أن المهاجمين تنكروا بلباس عسكري من خلال مجموعتين من مقاتلي القاعدة، تمكنوا أيضا من تدمير مخازن الذخائر والآليات وقتل عدد من الضباط وسيطروا على المقر لثلاثة أيام قبل مهاجمتهم بالطائرات.

وأشار التسجيل إلى أن العملية الثانية استهدفت مقر قيادة اللواء 111 في منطقة أحوار بمحافظة أبين والذي كان يجهز بغرفة عمليات لإدارة هجمات الطائرات بدون طيار، وتنفيذ عمليات ضد القاعدة. وجاء في تسجيل أن الانتحاري الذي هاجم مقر اللواء قام بتمويه السيارة التي استخدمها حتى تشبه سيارات الجيش وقام بتدريعها حتى تتمكن من تجاوز بوابة المعسكر وعدم التأثر بالرصاص.

وأضافت القاعدة أن اكبر عملية لها كانت الهجوم على مقر غرفة العمليات المركزية بصنعاء في مقر وزارة الدفاع.

وذكرت أن العملية نفذت أثناء تواجد وزير الدفاع في الولايات المتحدة، وحملت العملية اسم السعودي سعيد الشهري نائب زعيم تنظيم القاعدة. وجاء في التسجيل شهادات للانتحاريين يتعهدون فيه بأنهم سينتقمون لمقتل الشهري، وبقية أعضاء القاعدة.

وكشف التسجيل عن أن الهجوم على مجمع وزارة الدفاع نفّذ بواسطة ثمانية انتحاريين، وسيارة مفخخة إلى جانب أربعة مهاجمين من الجهة الشرقية للمبنى حتى يتمكن المهاجمون من الوصول إلى غرفة العمليات.

وادعى التسجيل أن 300 من الجنود قتلوا في تلك العملية ودمر مقر غرفة العمليات، زاعماً أن قتل الأطباء والمرضى في مستشفى المجمع «خطأ غير مقصود»، مبدياً اعتذار التنظيم عن مقتلهم.