أزمة الأنبار بكل تفرعاتها تسيطر على المشهد العراقي منذ أسابيع بعدما كان صخب الاستعدادات للانتخابات التشريعية الأهم في هذه البلاد حيث كانت محور حديث السياسيين والسكان المحليين، لكنها اختفت من واجهة الأحداث على الرغم من أن موعد الانتخابات لا يبعد سوى شهرين. وتحدثت مصادر عن امكانية تأجيل الانتخابات في الأنبار على وقع الاشتباكات الدائرة هناك، وعلى الرغم من كثرة المبادرات التي أطلقها قادة عراقيون لحل أزمة محافظة الأنبار، إلا أن جميعها ما زالت تراوح مكانها، والسبب أن هؤلاء القادة ليسوا مؤهلين للقيام بدور الوسيط المحايد.

أزمة الأنبار بدأت أمنية بعد مقتل العشرات من كبار الضباط في الجيش العراقي في كمين نصبه مسلحون في صحراء المدينة ما دفع الحكومة إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة لملاحقة عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش».

تقرير مفصل

وكشفت نائبة عن الأنبار أن مكتب مفوضية الانتخابات واللجنة الأمنية هناك، رفعا تقريرا إلى المفوضية العليا للانتخابات، ابلغها «باستحالة إجراء الاقتراع في أقضية الفلوجة وشمالي الرمادي والخالدية والصقلاوية ومنطقتي الملعب وشارع 20، بسبب التصعيد الأمني في هذه المناطق».

وذكرت النائبة عن الأنبار ورئيسة لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب لقاء وردي، في تصريح صحفي أن «مجموع العوائل النازحة من محافظة الأنبار بلغ أكثر من (67) ألف عائلة، غالبيتهم بلا مأوى ولا سكن ملائم لأطفالهم ونسائهم وكبارهم»، مشيرة إلى أن بعضهم يبيت في العراء والهياكل والمدارس.

حياة معطلة

وأضافت وردي أن «الحياة في داخل محافظة الأنبار، وتحديدا في الفلوجة والرمادي والصقلاوية والخالدية والبغدادي والحبانية والكرمة معطلة بشكل كامل، حيث لا مدارس ولا دوائر دولة تعمل»، لافتة إلى أن الموظفين الحكوميين لم يتسلموا رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وبشأن إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية لعام 2014 نهاية شهر ابريل في محافظة الأنبار، شددت النائبة وردي على أن «هناك دفعا من قبل الحكومة باتجاه الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبها في عملياتها العسكرية من خلال تقديم الدعم لهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة». وبينت وردي أن «مكتب المفوضية العليا للانتخابات في محافظة الأنبار واللجنة الأمنية التي تعمل فيه رفعا تقريرا إلى المفوضية العليا لمكتب الرئيس يتحدثان فيه عن استحالة إجراء الانتخابات في أقضية الفلوجة وشمالي الرمادي والخالدية والصقلاوية ومنطقتي الملعب وشارع عشرين بسبب التصعيد الأمني في هذه المناطق».

وأوضحت أن «هناك صفقة سياسية أبرمت بين الحكومة واحد الأحزاب السياسية تقتضي حرمان مناطق معينة لا تعد من قواعده الانتخابية والتركيز على مناطق أخرى هي من اكبر القواعد الانتخابية له».

 

خطط بديلة

قال الناطق باسم المفوضية صفاء الموسوي أن: ان المفوضية وضعت خططا بديلة من أجل التحضير لشمول جميع المناطق في محافظة الأنبار للانتخابات، مشيرا الى أن الخطة تشمل انتشارا أمنيا واسعا وضمان حضور مراقبين للانتخابات.