أرجأت محكمة جنايات القاهرة، امس، إلى الأول من مارس المقبل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين بتهمة الهروب من سجن وادي النطرون، واقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير 2011.
وقرَّرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار شعبان الشامي، بنهاية جلسة استغرقت بضع دقائق، وقف نظر القضية، وعقد جلسة في الأول من مارس المقبل للبت في طلب قدّمه محامون عن متهمين في القضية برد هيئة المحكمة وتحويل القضية إلى دائرة أخرى لنظرها.
وكانت هيئة المحكمة بدأت ثالث جلسات القضية المتهم فيها مرسي و131 شخصاً أبرزهم المرشد العام السابق لتنظيم الإخوان المسلمين محمد بديع وأعضاء من مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي للإخوان، وعناصر من حركة حماس وحزب الله، في قضية اقتحام السجون وقتل ضباط وأفراد الشرطة المكلفين بحراستها خلال أحداث ثورة 25 يناير، والهروب من سجن وداي النطرون.
وتضم القضية 22 متهما محبوسا بصفة احتياطية، في حين يحاكم بقية المتهمين بصورة غيابية باعتبار أنهم هاربون، من ضمنهم عناصر بحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني.
وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة بالمحيطين الخارجي والداخلي للأكاديمية، حيث تمركز عدد من المدرعات الشرطية والآليات العسكرية أمام البوابة رقم 8 للأكاديمية، المخصصة لدخول الإعلاميين والصحافيين والمحامين، بالإضافة إلى انتشار رجال الإدارة العامة لمباحث القاهرة ومفتشي الأمن العام حول أسوار الأكاديمية.
وكان دفاع اثنين من المتهمين في القضية هما صفوت حجازي ومحمد البلتاجي، طلبا خلال الجلسة الثانية يوم السبت الماضي رد المحكمة (طلب تغيير دائرة المحكمة التي تنظر القضية وتحويلها إلى دائرة أخرى من دوائر محكمة الجنايات) عقب رفض المحكمة الاستجابة لطلبهما «بإزالة القفص الزجاجي الذي يمثل المتهمون خلفه، وندب خبير في لغة الإشارة لعدم تمكّن المتهمين من سماع وقائع الجلسة».
ويُشار إلى أن قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل للتحقيق في القضية المستشار حسن سمير، كان أمر بإحالة الرئيس السابق محمد مرسي، و131 متهماً آخرين من قيادات الجماعة، لاتهامهم بالاشتراك مع متهمين فلسطينيين ومصريين مع عناصر من حركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي للإخوان وحزب الله اللبناني، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة ومؤسساتها، تنفيذاً لمخططهم.