اتهم رئيس حركة نداء تونس ومرشحها المنتظر للانتخابات الرئاسية المقبلة الباجي قايد السبسي، حكومتي الترويكا السابقتين بالفشل في قيادة تونس، وعجزهما على إدارة المرحلة. وقال السبسي خلال اجتماع شعبي حاشد في مدينة منزل تميم «شمال شرق» أمس، إنّ «حكومتي الترويكا السابقتين فشلتا فشلًا ذريعاً وتركتا البلاد في حالة تعيسة، حتى إن وكالات التصنيف السيادية خفضت الترقيم السيادي لتونس مراراً إلى أن طلب محافظ البنك المركزي إيقاف التصنيفات هذه»، مُضيفاً أن «عدداً من الدول الشقيقة والصديقة أوقفت تعاملها مع الحكومة السابقة بعد أن تأكدت من عجزها على إدارة المرحلة».

وطالب السبسي الحكومة الحالية بأن «تتعهد بتطبيق خارطة الطريق ومن ذلك مراجعة التعيينات التي جرت في المرحلة السابقة أولاً»، مؤكداً على ضرورة الانصهار في المشروع الإصلاحي. وأردف أن «حركة نداء تونس التي يتزعمها ستكون حلقة وصل مع المستقبل وليس مع الماضي، ولاحظ أن الهوة اتسعت بين تونس والعالم المتقدم خلال العاميْن الأخيريْن». وأكّد أنّ الحزب أعدّ مشروعه الاقتصادي والاجتماعي بمشاركة 200 خبير وسيتمّ الإعلان عنه في وقت لاحق.

تغيير المحافظين

في الأثناء، كشف مصدر في رئاسة الحكومة التونسية أنه سيتم قريباً الإعلان رسمياً عن تعيينات جديدة في سلك الولاة «المحافظين»، عملاً بما تعهد به رئيس الحكومة مهدي جمعة، في برنامج عمل حكومته، الذي تقدم به إلى المجلس الوطني التأسيسي ومنح على أساسه الثقة يوم 29 يناير الماضي. وأكد ذات المصدر حرص رئيس الحكومة على تنفيذ التزاماته أمام نواب «التأسيسي» وأمام الشعب التونسي، وذلك «بتوفير مناخ ملائم لإجراء الانتخابات المقبلة وتحقيق الاستقرار الأمني والسير بخطوات جدية وإيجابية في مجال التنمية الجهوية، على حد تعبيره». وينتظر أن تشمل التعيينات الجديدة 15 ولاية يديرها ولاة محسوبون على حركة النهضة الإسلامية.

المواجهة مع المسلحين

إلى ذلك، قال وزير الداخلية لطفي بن جدو في تصريحات صحافية نشرت أمس، إن الوزارة أصبحت على علم بهويات إرهابيي منطقة جبل الشعانبي وطريقة توزيعهم حسب اعترافات عدد من الموقوفين، وأن المواجهة معهم ستكون قريبة في انتظار وصول تجهيزات ومعدات جديدة.

وأشار بن جدو أن الوزارة لم تلق استجابة من عدد من الوزارات لتجفيف منابع الإرهاب على غرار وزارة تكنولوجيا الاتصال سابقاً والتي لم تجب على مقترحات بحجب بعض المواقع والصفحات الاجتماعية المشجعة على الإرهاب، ووزارة الشؤون الدينية التي تفتقد للإرادة لاسترجاع المساجد من التكفيريين والمتشددين.

 

منتدى عربي

تبدأ في تونس العاصمة اليوم أعمال «المنتدى العربي للتربة من أجل المواطنة المتعددة الثقافات» بحضور 70 مشاركاً وخبيراً من عشر دول عربية. ويأتي هذا المنتدى الذي يستمر حتى 2 مارس المقبل، في الوقت الذي تعتبر فيه التربة من أجل المواطنة المتعددة الثقافات تحدياً رئسياً في المجتمعات العربة، لتحقق التماسك الاجتماعي، نظراً لما لها من أهمة في ثقافة العش المشترك. كما يأتي في الوقت الذي تواجه فيه دول الربع العربي مشكلات كبرى في فترات الانتقال الدمقراطي، من بنا ضمان التماسك الاجتماعي وقبول التعددة الثقافة والدنة وحتى العرقة.