صد جيش جنوب السودان ثلاث هجمات للمتمردين على مواقعه بالقرب من بلدة بور التجارية التي تعتبر معبراً إلى العاصمة جوبا. وذلك وسط تزايد الأدلة على ارتكاب مزيد من جرائم الحرب في منطقة النفط.
وقال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب أغوير «هوجمت مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان صباح أمس، ثلاث مرات في بور الشمالية قرب غاديانغ. لكن الهجمات جرى صدها».
وتقع بور على مسافة 190 كيلومتراً شمالي جوبا. وتناوب الطرفان المتحاربان السيطرة على البلدة ثلاث مرات منذ ديسمبر حينما اندلع القتال بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان الموالي للحكومة وبين القوات المتمردة.
وقتل آلاف الأشخاص ونزح أكثر من 800 ألف شخص عن منازلهم منذ اندلاع القتال في جنوب السودان قبل شهرين بسبب صراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار، الذي عزل من منصبه في يوليو الماضي.
إلى ذلك، بدأت تتكشف تفاصيل عن ارتكاب الفظائع في جنوب السودان، الذي يغرق في مستنقع الحرب، حيث تحدثت التقارير عن اغتصاب جماعي لنساء وبعد ذلك قتلهن وهن على سرير المرض في المستشفيات، وقتل مصلين في احدى الكنائس واعدام عدد من الأطفال.
وطبقاً لشهود عيان وعاملي إغاثة ومصادر مستقلة، فقد ارتكبت جرائم حرب فظيعة اثناء المعركة للسيطرة على مدينة ملكال النفطية الشمالية التي انتهت بسيطرة المتمردين عليها خلال الأسبوع الماضي رغم وقف إطلاق النار.
وذكرت المصادر التي طلب معظمها عدم كشف هويته لأسباب أمنية، أن العديد من الجثث تتناثر في أرجاء ملكال وأن الكلاب والطيور الجارحة تأكلها.