وصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، امس، «الوطن البديل» بالوهم السياسي غير الموجود معتبراً أنه لن يكون موجوداً، فيما قال المستشار الأسبق للعاهل الأردني عدنان ابو عودة ان اليمين الاسرائيلي اشتط كثيرا وذهب الى ما لا يمكن احتماله في الاقتراب من خرق اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية «وادي عربة».

وقال العاهل الاردني خلال لقائه كبار المسؤولين في السلطات الثلاث التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وشخصيات برلمانية، إن «الوطن البديل هو وهم سياسي غير موجود ولن يكون موجودا». وأضاف أن «الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين»، موضحاً أن الأردن «قادر دوما على حماية مصالحه الوطنية العليا وخصوصا فيما يتصل بقضايا الوضع النهائي في مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية». واكد ان «الأردن حريص على تقديم كل الدعم للفلسطينيين»، داحضا كل ما يشاع ان الأردن سيكون وطنا بديلا، مشيرا إلى ان الفلسطينيين لن يقبلوا ان يكون الأردن وطنا بديلا عن بلدهم.

وطالب الملك بالعمل بيد واحدة في هذه المرحلة الدقيقة. وقال: «لنعمل جميعا لخدمة وطننا وكفريق واحد، في هذه المرحلة الدقيقة وعلى الجميع العمل بيد واحدة لمواجهة مختلف التحديات».

من جهة اخرى اكد مستشار العاهل الأردني الاسبق عدنان ابو عودة خلال حديثه عن توجه اليمين الاسرائيلي الاخير في الكنيست لمناقشة سحب الولاية الاردنية عن المسجد الاقصى، ان اليمين الاسرائيلي «اشتط كثيرا في سياساته الى الحد الذي يريد خرق اتفاقية مع الاردن والوصاية الاردنية على المسجد الاقصى والاوقاف رغم ان هذه الوصاية موجودة نصا في اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية». وتوقع ان يلجأ الاردن الى الأمم المتحدة في حال عرض مثل هذا النقاش في الكنيست الاسرائيلي مستقبلا.

وكان حراكا أردنيا متصاعدا بدأ منذ الإعلان الأول للكنيست عن توجهه لمناقشة ملف سحب الوصاية الاردنية عن المسجد الأقصى وهي الوصاية التي للاردن عامة والهاشميين منذ نحو الثمانية عقود. ودفع الإعلان الإسرائيلي الى استعادة الحراك لزخم، بعد طول ركود، بمشاركة حراكات شعبية مختلفة.

وقالت مصادر إسرائيلية أمس إن الكنيست الإسرائيلي تراجع عن إلغائه قرار عدم مناقشة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، وانه سيبحث منتصف الأسبوع المقبل اقتراح النائب عن حزب الليكود موشيه فيجلين، وضع المسجد الأقصى تحت السيادة الإسرائيلية، بعد أن سبق أن أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي إدلشتاين إلغاء الجلسة بعد احتجاجات أردنية ودولية.

وكان رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور، أبلغ مجلس النواب الاردني ان دعوة أعضاء من الكنيست لإجراء مناقشة حول موضوع الوصاية الدينية على الأقصى خطيرة لكنه قال إن «معاهدة السلام ملزمة بجميع بنودها ولا تستطيع إسرائيل الانتقاء منها كما تشاء وما يتعلق بالقدس منصوص عليه صراحة وعلاقة الأردن بالقضية الفلسطينية مرتبطة بالتاريخ عندما بايع شعب فلسطين العام 1923 المنقذ الأكبر الشريف الحسين بن علي.