اتهمت النيابة المصرية الرئيس المعزول محمد مرسي بإفشاء اسرار الدفاع عن مصر للحرس الثوري الإيراني، في اطار مؤامرة لزعزعة استقرار مصر، مطالبة بإنزال عقوبة الإعدام على المتهمين، فيما أرجأت المحكمة، ثاني جلسات المحاكمة التي مثل امامها مرسي و35 آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، في قضية «التخابر» مع منظمات أجنبية خارج البلاد، إلى جلسة الخميس المقبل (27 الجاري)، لرد المحكمة.
وكشفت النيابة بالتفصيل التهم الموجهة الى مرسي والمتهمين الآخرين. وقالت انهم «سلموا لدولة اجنبية ومن يعمل لها سرا من اسرار دفاع البلاد، وسلموا للحرس الثوري الإيراني العديد من التقارير الأمنية لزعزعة امن واستقرار البلاد».
وحضرت هيئة الدفاع المنتدبة من نقابة المحامين للدفاع عن مرسي إلى مقر أكاديمية الشرطة عقب أن كانت محكمة جنايات شمال القاهرة في جلستها قبل أسبوع قررت انتداب 10 محامين، من نقابة المحامين للدفاع عن مرسي وبقية المتهمين، مع صدور قرار بالسماح لهم بالاطلاع على أوراق القضية دون رفع الرسوم، عقب أن انسحبت هيئة الدفاع برئاسة محمد سليم العوا من المحاكمة، وذلك لعدم تلبية المحكمة لطلبهم بإزالة القفص الزجاجي الذي يتواجد به المتهمون.
شغب وجلبة
وفور أن دخل المحامون المنتدبون من نقابة المحامين، طرق المتهمون في القضية بأيديهم على القفص الزجاجي، اعتراضا، رافضين تقدمهم بالدفاع عنهم. وشهدت الجلسة شغبا من قبل المتهمين، في الوقت الذي طالبت فيه النيابة بتوقيع عقوبة الإعدام عليهم جميعاً لتورطهم في قضايا تهدد الأمن القومي المصري بصورة مباشرة وترتبط بالخيانة العظمى، ما دفع المتهمين للسخرية من طلب النيابة. وبالتزامن مع ذلك طلب دفاع القيادي الإخواني محمد البلتاجي وصفوت حجازي برد هيئة المحكمة؛ لوجوده شبهة خصومة بينها وبين المتهمين.
وصنع المتهمون جلبة داخل قفص الاتهام، بينما رفض المعزول محمد مرسي في بداية الجلسة إثبات حضوره، في ظل هتافات وشغب داخل القفص، دفع رئيس المحكمة لغلق الميكروفونات أثناء هتاف الإخوان بالجلسة.
الهروب الكبير
وفي سياق آخر، من المقرر أن تواصل اليوم الدائرة 15 بمحكمة جنايات القاهرة المخصصة لقضايا الإرهاب، نظر جلسات محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و130 آخرين، من بينهم قيادات من جماعة الإخوان المسلمين، في قضية اقتحام السجون والهروب من السجن إبان ثورة 25 يناير 2011، وبالتحديد يوم جمعة الغضب في 28 يناير، وهي القضية الشهيرة إعلاميا بـ«الهروب الكبير»، بعد إرجائها في جلسة اول من امس.
الى ذلك أصدر المستشار عبد الرحيم عبد المالك، المحامي العام لنيابات شمال المنيا، قرارا بإحالة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع عبد المجيد مرسي، و683 من قيادات واعضاء الجماعة بالمنيا إلى محكمة الجنايات.
ومن بين المحالين للجنايات ممدوح مبروك عبد الوهاب عمار، مدير المكتب الإداري للجماعة ووكيل وزارة التربية والتعليم السابق، ومحمد عبد العظيم مروزق، عضو مجلس الشعب السابق، وشعبان السيد عمر، نقيب المعلمين السابق، ومحمد حليم حسن، أمين حزب الحرية والعدالة بمركز العدوة وصبحي عبد الوهاب حبيب، أمين التنظيم بالحزب، وأكثر من 600 قيادي وعضو بحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان بمركز العدوة.
جماعة إرهابية
من المقرر أن تصدر محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، حكمها في الدعوى المقامة من محامٍ مصري طالب فيها باعتبار حركة حماس الفلسطينية منظمة إرهابية غدا الثلاثاء، وهي الدعوى التي اختصمت رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الداخلية، بصفتهم، مؤكدة أنه من المعروف للجميع أن حركة حماس نشأت كحركة مقاومة إسلامية في فلسطين، ولكن تركت كل ذلك وأصبحت منظمة إرهابية، وأدرجتها العديد من الدول ضمن المنظمات الإرهابية.
وبحسب مقدم الدعوى المحامي سمير صبري، فإنه من المعلوم ارتباطها بعلاقات وطيدة بالإخوان المسلمين، وترجع نشأة العلاقة إلى انتساب حماس إلى الجذور الإخوانية في فلسطين، وفي بيانها رقم 6 الصادر في 11 فبراير 1988، أكدت أن حركة المقاومة الإسلامية تعتبر الساعد القوي لجماعة الإخوان، وتضمنت الدعوى رصدا لجرائم اقتحام أعضاء جماعة حماس للحدود المصرية في العام 2008، واقتحام العناصر للسجون المصرية في العام 2011، وتهريب عناصرها المحتجزة لقضاء عقوبة السجن في السجون المصرية، وغيرها.