أكدت مصادر حكومية لبنانية أن لجنة صياغة البيان الوزاري ستجتمع اليوم الاثنين اجتماعها الأخير، لصياغة البيان الوزاري، الذي سيعكس «الروح الائتلافية»، التي أنتجت الحكومة الحالية، في وقت ينتظر أن توجه المملكة العربية دعوة إلى بعض الشخصيات السياسية اللبنانية، لزيارتها بهدف تعزيز المناخ الوفاقي الذي أرساه تشكيل الحكومة.
وسربت مصادر حكومية أهم بنود البيان الوزاري بعد التوافق الذي حصل، وهي دعم المؤسسات العسكرية والأمنية، لتقوم بدورها في المحافظة على السلم الأهلي ومكافحة الإرهاب، ومواجهة أي عدوان، والتأكيد على وحدة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وقرارها الوحيد، ومرجعيتها الحصرية في كل القرارات الوطنية، والدعوة إلى استئناف عملية الحوار الوطني، ومعالجة ملف النازحين السوريين، والتأكيد على حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى التزام لبنان بالقرارات الدولية.
خلاف على جملتين
وانحصر الخلاف بين قوى 8 آذار و14 آذار في جملتين، فقوى 8 آذار طرحت «حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة على أن يكون بعهدة الدولة»، أما 14 آذار فطرحت حق لبنان في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في ظل كنف الدولة».
وبدا واضحاً أن تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثلاً بمعاونه وزير المالية علي حسن خليل، أسفر عن صيغة توافقية، جسرت الهوة بين الطرفين، فتراجعت قوى 14 آذار عن رفض ذكر المقاومة، وفي المقابل تخلّت 8 آذار عن ذكر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
ومن المرتقب أن يطرح رئيس الحكومة تمام سلام الصيغة النهائية في جلسة اليوم بعد التوافق عليها مع الرئيس ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط، على أن تحظى بموافقة حزب الله.
إقرار متوقع
وذكرت وكالة «المركزية» أن مجمل الأجواء، التي رشحت عن جلسة الجمعة توحي بأن مسودة البيان الوزاري في طريقها إلى الإقرار اليوم، فيتم تجاوز التحفظات السياسية عن هذه العبارة أو تلك في موضوع المقاومة وسياسة النأي بالنفس، فتوضع بالتوافق صيغة ملائمة،اجترحت بعد تعديلات على فقرات، كانت أثارت التباساً لدى بعض الوزراء، بما عبّد طريق تحول المسودة إلى بيان لإقراره في مجلس الوزراء.
مناخ توافقي
إلى ذلك، ترددت معلومات عن أن السعودية عازمة على توجيه دعوات إلى بعض الشخصيات السياسية اللبنانية، لزيارتها بهدف تعزيز المناخ الوفاقي، الذي أرساه تشكيل الحكومة، الذي أسس له لقاء رئيس التيار اللبناني الحر ميشال عون الحريري.
لقاء بنّاء
أكدت مصادر لبنانية أن اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري في روما كان بناء جداً، وستكون له متابعة من بكركي، وبيت الوسط لإنضاج الاستحقاق الرئاسي.
وكشفت المصادر أن الخلوة بين الرجلين ركزت على ثلاثة عناوين أساسية: مذكرة بكركي وتكاملها مع إعلان بعبدا بوصفهما ركيزة لبناء الدولة، مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة، ووجوب الدفع في اتجاه فك ارتباط لبنان بأزمة سوريا، والاستحقاق الرئاسي، الذي أكد الرجلان ضرورة إنجازه في موعده الدستوري.