أكّد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أنّ «أمن البلاد يأتي أولاً وأن المملكة بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ستُفشل كافة المحاولات والمؤامرات التي تستهدف أمن الوطن»، لافتاً إلى أنّ «البحرين ستظل بلد التعايش»، فيما شدّد وزير حقوق الإنسان صلاح علي على أنّ استمرار استهداف رجال الشرطة يعبّر عن همجية لا تشبه أخلاقيات البحرينيين.

استغلال انفتاح

وشدّد رئيس الوزراء خلال استقباله أمس رئيسي مجلسي النواب والشورى وعددا من النواب، بحضور كبار المسؤولين في الدولة، على أنّ «الانفتاح ينبغي استغلاله ايجابيا بما يعود على الوطن بالنفع والازدهار، وبخاصة في مجال التنمية الاقتصادية، وضرورة ألّا يستغل في أعمال سلبية تعيق مسيرة البناء والتقدم في المجتمع».

وخلال اللقاء نقل النواب إلى رئيس الوزراء شكاوى المواطنين من تعطّل مصالحهم وتعرّض أرزاقهم للخطر جراء إشغال الطرق العامة وإعاقة الحركة المرورية فيها نتيجة المسيرات وما يعقبها من أعمال عنف وتخريب، فيما أكّد الأمير خليفة بن سلمان أنّ الحكومة لا ترضى أبداً الحجر على حرية أحد أو أن يكون المواطن غير آمن على نفسه»، مبيّناً أنّ «الديمقراطية مثلما تحمي حقوق الفرد فهي أيضا تحمي حقوق الآخرين».

ودعا رئيس الوزراء على العمل بكل جدية لتعزيز التعاون الحكومي البرلماني ومن ضمنه أن يبادر الوزراء بمقابلة النواب بسرعة إذا ما طلب النواب ذلك، مشيراً إلى أنّ «كل سلطة تكمل بأدائها مهمة السلطة الأخرى».

همجية إرهابيين

إلى ذلك، كشف وزير شؤون حقوق الإنسان صلاح علي خلال استقباله أمس السفير البريطاني عن أنّ «استمرار استهداف رجال الشرطة بهدف إصابتهم بالعاهات أو التعمّد لقتلهم سلوك إرهابي عدواني لا ينتمي لأي دعوات وطنية مشروعة أو أجندات مشروعة لتحقيق التقدّم في الممارسة الديمقراطية بقدر ما يُعبر عن لغة همجية في التعامل بما لا يرقى لأخلاقيات البحرينيين المعروفين منذ قديم الأزل بقيم الوحدة الوطنية والتعاون والتكاتف والتآلف واحترام القانون ورجاله ومؤسساته».

وأوضح علي أنّ «وزارة شؤون حقوق الانسان تتابع تصاعد الدعوات المحرّضة على العنف والتخريب من قبل شخصيات وجماعات غير قانونية، وذلك لاستمرار التعدي على الممتلكات العامة والخاصة وذلك من الأمور التي تعتبر تعدّيا كبيرا على الحقوق الانسانية المقررة دستوريا ودولياً، وهو الأمر الذي يوجب التعامل القانوني بشأنه مع المتهمين في ضوء ما تنص عليه القوانين الوطنية والشرائع الدولية».

وأبان الوزير أنّ «الحق في التظاهر السلمي مكفول وفق ما ينص عليه دستور مملكة البحرين والقوانين الوطنية، وأنّ السلطات الحكومية رخصت للكثير من التظاهرات السلمية، ولكن بعض التظاهرات تجنح نحو السلوك العدواني والعنف والتخريب والإرهاب، وهو ما يستوجب التعامل القانوني معها».

 

 

حوار جامع

 

أكّد وزير شؤون حقوق الإنسان صلاح علي والسفير البريطاني على أهمية بدء الحوار وانطلاقه من غير شروط مسبّقة بما يضم كل أطياف المجتمع البحريني والخروج بحلول توافقية من دون غلبة طرف على آخر، وإعادة بناء الثقة. وقال الوزير إنّ «الحكومة تدعم الحوار وأبوابه مفتوحة للجميع ولم تقفله في أي وقت من الأوقات، ويمكن أن يبدأ على مراحل ومستويات عدّة للخروج بحلول ترضي الجميع».