قُتل حوالي عشرين مريضاً ومسعفاً وطبيباً وجُرح حوالي 50 آخرين في عملية إرهابية تفجيرية استهدفت مستشفى أورينت في بلدة أطمة على الحدود السورية مع تركيا في محافظة إدلب، والذي يخدم الشمال السوري، في وقت تواصلت الاشتباكات بين كتائب مقاتلة وتنظيم «داعش» في دير الزور لليوم الثاني على التوالي، فيما اندلعت مواجهات بين الجيش الحر وقوات النظام على الطريق السريع الذي يربط حمص بحلب، وفي محافظتي درعا والقنيطرة.
واستُهدف المستشفى التابع لمؤسسة «أورينت للأعمال الإنسانية» التي يُموّلها رجل الأعمال السوري غسان عبود بسيارة مفخخة، ما أدى إلى تدميره بشكل شبه كامل، وإصابة عدد من الكوادر الطبية والجرحى المتواجدين داخل المستشفى. ونقل المصابون، حسب تصريحات لـ«البيان» إلى مستشفيات باب الهوى على الحدود السورية - التركية.
المحاولة الرابعة
وذكر المدير العام لمؤسسة «أورينت للأعمال الإنسانية» د. عمار مارتيني أن «هذه هي المرة الرابعة التي تستهدف فيها مستشفيات أورينت الإنسانية»، مضيفاً أن «التفجير وقع في وقت الذروة، حيث كان هناك عدد كبير من المراجعين للعيادات الخارجية المقدر عددها بــ 25 عيادة»، مشيراً إلى أن «الإصابات كثيرة وبعضها في حالة خطرة ومن بين المصابين مدنيون وأطباء وممرضون أيضاً».
بدورها أدانت «مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية» التفجير الذي استهدف مستشفى أطمة واتهمت النظام بالضلوع في هذا التفجير، خاصة وأنه سبق وقام طيرانه الحربي بقصف مستشفى أورينت بمعرة النعمان.
وذكرت المؤسسة في بيان لها أنها ستتواصل مع «المنظمات الدولية وستتقدم بشكوى عن هذا التفجير الإرهابي الذي استهدف المستشفى خاصة وأنه يقدم خدماته الإنسانية لعدد كبير من الجرحى والمصابين، وذلك من أجل ملاحقة المسؤول عن هذا التفجير الإرهابي».
اشتباكات
من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع «اشتباكات منذ صباح أمس بين كتائب مقاتلة بينها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام في قرية جزرة في ريف دير الزور (شرق)»، مشيراً إلى «معلومات عن استقدام مقاتلي الكتائب والنصرة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة».
على جبهة النظام والمعارضة المسلحة، قتل سبعة مقاتلين معارضين بينهم اثنان من قادة الكتائب في محيط مطار دير الزور العسكري.
غارات
وأفاد المرصد السوري عن غارات جوية عدة نفذتها طائرات تابعة للنظام على مناطق في دير الزور وريف دمشق وإدلب ودرعا (جنوب) وحلب وحماة (وسط).
من جانب آخر ذكر ناشطون أن اشتباكات عنيفة اندلعت في محافظتي درعا والقنيطرة للسيطرة على بعض مواقع لقوات النظام، بعد أن احكم الجيش الحر حصارها وقطع الإمدادات عنها.
وذكر ناشطون أن الجيش الحر حقق تقدماً كبيراً على كافة المحاور في القنيطرة، كما أنه بات يحكم السيطرة على معظم منطقة حوران الغربية.
إلى ذلك، أطلق معارضون سوريون مسلحون يتحصنون خارج بلدة تقع على الطريق السريع في محافظة حلب صواريخ من قاذفات بدائية الصنع على القوات الموالية لرئيس النظام بشار الأسد، حسبما أظهرت لقطات بثها تلفزيون «رويترز».
مضادات طائرات
على صعيد آخر، تُجري السعودية، التي تسعى إلى توحيد وتعزيز قدرات المعارضة السورية، محادثات مع باكستان لتزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة مضادة للطائرات والدروع بما يسمح بقلب التوازنات على أرض المعركة، بحسب ما أفادت مصادر قريبة من هذا الملف.
وذكرت مصادر سعودية قريبة من الملف أن السعودية ستحصل على هذه الأسلحة من باكستان التي تصنع نموذجها الخاص من الصواريخ المضادة للطيران المحمولة على الكتف (مانباد) والمعرفة باسم «انزا»، إضافة إلى الصواريخ المضادة للدروع.
تسليح
قال مدير مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز الصقر لوكالة «فرانس برس» إن «الولايات المتحدة قد تسمح لحلفائها بتزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة مضادة للطيران وللدروع بعد فشل مفاوضات جنيف وعودة التوتر مع الروس».
