تصاعدت احتجاجات غير محدّدي الجنسية في الكويت (البدون) في الأيام الأخيرة بشكل غير مسبوق، إذ ترافقت مع إضرام النيران في حاويات القمامة وإلقاء زجاجات المولوتوف والمفرقعات النارية الموجهة ما أدى إلى إصابة شرطي إصابة بالغة، وسط دفاع أمني عن «الحزم» في التعامل مع الاحتجاجات تحذيرات حقوقية من تفاقم الازمة، اتخاذ حلول أمنية لمشكلة إنسانية في جوهرها. وتواصلت مظاهرات البدون في منطقة تيماء التابعة لمحافظة الجهراء الكويتية المطالبة بالإفراج عن المعتقل الناشط عبدالله عطاالله والمتهم بقضية أمن دولة بالعيب بالذات الأميرية على خلفية خطابه بساحة تيماء خلال تجمع للبدون يوم 18 الجاري.
منطق أمني
وذكر مصدر أمني كويتي تعليقاً على أحداث تيماء أنه «إن لم تتعامل قوات الأمن بحزم وشدة وبطرق مغايرة مع عدد من المتظاهرين البدون فإنها لن تسيطر على الأمن في محافظة الجهراء في الأيام القادمة وذلك بعدما استهتر العديد من البدون بالنظام والأمن وأخذوا بالتمادي في مظاهراتهم التخريبية حينما لجأوا إلى المولوتوف لاستخدامها ضد الدوريات واستخدامهم للألعاب النارية الموجهة إلى رجال الأمن في مظاهرات متفرقة مساء أول من أمس في منطقتي تيماء والصليبية». وحذر المصدر من أن «تفاقم الأمور سيعود بالضرر على الجميع.. الدولة والبدون أنفسهم»، مؤكداً أنه لا يؤخذ أحد بفعل غيره تطبيقاً لمبدأ «ولا تزر وازرة وزر أخرى».
تهديد سابق
من جانب آخر، لفتت مصادر كويتية إلى تهديد أحد المطلوبين للأجهزة الأمنية بزعزعة الأمن والإخلال بالنظام إن لم يتم الإفراج عن مطلوب آخر، وهو الأمر الذي بدأ عدد من البدون تنفيذه خلال الأيام الماضية، حيث قاموا في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الماضي بإشعال حاويات القمامة ودحرجتها إلى الشوارع لقطع الطرق وإشاعة الفوضى لإشغال رجال الأمن وتوجيه الألعاب النارية إليهم إضافة إلى تجهيزهم للزجاجات الحارقة.
تحذير حقوقي
في الأثناء، أعربت مظلة العمل الكويتي (معك) عن قلقها من «تصاعد العنف لقضية البدون نتيجة تصاعد استخدام العنف كحل لها والتراخي بل الابتعاد اكثر عن الحلول الإنسانية والحقوقية والسليمة لمعالجتها»، مطالبة بحل جذري لهذه القضية التي استهلكت المجتمع الكويتي سنوات طوال وكلفته الكثير. وانتقدت المجموعة استمرار المحاولات العقيمة والمعالجات الأمنية لقضية إنسانية، محذرة من أن ذلك لن يأتي بنتيجة.