في الوقت الذي وصفت أوساط أميركية اللقاء الثاني الذي عقده وزير الخارجية الأميركي جون كيري الليلة قبل الماضية في باريس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بأنه «بناء»، وذلك بعد اجتماع أول مساء الأربعاء لم تعلن نتائجه، أعلن مصدر فلسطيني مسؤول أن أفكار كيري لا يمكن قبولها أساساً لاتفاق الإطار. وصرح مسؤول فلسطيني كبير أمس، لوكالة «فرانس برس»، أن الأفكار التي طرحها كيري على عباس في باريس «لا يمكن قبولها أساسا لاتفاق إطار» بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، إن كيري «طرح عددا من الأفكار والمقترحات، التي لا تزال في مرحلة النقاش مع الإدارة الأميركية خلال الاجتماعين في باريس»، مؤكدا ان «هذه الافكار لا يمكن ان يقبل بها الجانب الفلسطيني لأنها لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». بالمقابل، أوضح مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن المباحثات التي استمرت زهاء ساعتين بين كيري وعباس وفريقيهما التفاوضيين كانت «بناءة». وقال مسؤول أميركي، إن «كيري وعباس بحثا على مدى ساعتين القضايا الجوهرية لمتابعة مباحثاتهما البناءة، واتفقا على البقاء خلال الأيام والأسابيع المقبلة على اتصال وثيق». في وقت أكدت باريس«دعمها الكامل» لواشنطن في مبادرتها للتوصل إلى حل سلمي لنزاع الشرق الأوسط.وعقب لقاء مع عباس ، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس في باريس ضرورة التوصل إلى اتفاق سريع قائم على أساس اتفاقات دولية.
ضغط أميركي
في الأثناء، كشفت صحيفة «معاريف» العبرية ممارسة كيري ضغوطات كبيرة على عباس لحضه على الموافقة على بقاء قوات عسكرية إسرائيلية على طول نهر الأردن مع الضفة الغربية، ليستطيع تقديم وثيقة «اتفاق الإطار».
يهودية إسرائيل
رجّح السفير الأميركي لدى تل أبيب دان شابيرو أن يشمل اتفاق الإطار اعترافا بـ«يهودية إسرائيل». وقال شابيرو، للإذاعة العامة الإسرائيلية، أمس إن «اتفاق الإطار للمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين سيشمل اعترافاً بإسرائيل كدولة يهودية»، وأن «الاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي هو أحد الطرق لمعرفة أن الحديث يدور عن نهاية الصراع».