أجّل مجلس الأمن الدولي، أمس، التصويت على مشروع قرار إنساني يثير حفيظة روسيا إلى اليوم، في وقت ذكرت تقارير عن تكثيف إيران دعمها العسكري للنظام السوري من خلال التدريب والتوجيه، فيما قال قال المسؤول الإعلامي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر فهد المصري، إن القيادة أعلنت عن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في سوريا «تنظيماً إرهابياً».
ويصوت مجلس الأمن صباح اليوم بتوقيت نيويورك على مشروع قرار غربي يطالب بممرات إنسانية في سوريا، حسب ما أعلن دبلوماسيون. وكان من المرتقب التصويت أمس، إلا ان خلافات حالت دون ذلك لإجراء المزيد من المشاورات. وتدعم المشروع الذي قدمته استراليا ولوكسمبورغ والاردن كل من لندن وواشنطن وباريس.
في الأثناء، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على ان لا بديل عن مواصلة مؤتمر جنيف، بالرغم من شعوره بخيبة أمل لعدم تحقيق تقدم خلال جولتي المحادثات السورية السابقتين.
في الأثناء، قالت مصادر إيرانية مطلعة على حركة انتقال العسكريين ومصادر بالمعارضة السورية وخبراء أمنيون، إن الأسد يستفيد الآن من نشر طهران مئات من الخبراء العسكريين الإضافيين في سوريا. ومن هؤلاء قادة كبار من قوة القدس الخاصة التي تكتنف نشاطها السرية وهي الذراع الخارجية لقوات الحرس الثوري الإيراني الذي يقاتل بعض عناصره في سوريا.
وتابع أن مهمة هؤلاء القادة تقديم المشورة وتدريب قوات الأسد وقادته، وأن الحرس الجمهوري يتولى توجيه القتال بناء على تعليمات من قادة قوة القدس.
جماعة الإخوان
من جهة اخرى، قال المسؤول الإعلامي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر فهد المصري إن القيادة أعلنت عن تصنيف جماعة الإخوان في سوريا «تنظيماً إرهابياً» وملاحقة عناصره الذين يدخلون الأراضي السورية، مؤكداً في تصريح لـ«البيان» أن الجماعة التي وصفها بـ«الإرهابية» تلقت خلال ستة شهور حمولة 14 طائرة من الأسلحة والذخائر قامت بتخزين معظمها.
وأعلنت القيادة المشتركة للجيش الحر وقوى الحراك الثوري في سوريا، عن تصنيف «الإخوان» في سوريا كـ«جماعة وتنظيم إرهابي». وتعليقاً على القرار وخلفياته، قال المسؤول الإعلامي في القيادة المشتركة، فهد المصري، لـ«البيان» إن القرار اتخذ «بعد مشاورات بين ضباط القيادة ولا علاقة له بموقف هيئة أركان الجيش الحر أو قيادة الائتلاف الوطني»، لافتاً إلى أنهم أصدروا تعميماً لكافة الكتائب المقاتلة بأسماء المطلوبين من «الإخوان» لملاحقتهم. وبرر القرار بالقول إن الجماعة تقوم بتخزين السلاح لمصالح حزبية، كاشفاً عن أنها تلقت خلال فترة الشهور الستة الماضية «14 حمولة طائرات محملة بالأسلحة والذخائر من السودان وليبيا» على حد زعمه. وأضاف: «لم يتم استخدام هذا السلاح في الحرب ضد النظام، بل تم تخزينه»، مبيناً أن عناصر الإخوان «سيطروا على معظم قنوات أموال الإغاثة إلى الداخل وتوزعه على المنتمين إليها فقط». وأردف: «من أهم أذرعهم في الداخل ما يسمى بهيئة حماية المدنيين التي يديرها نذير الحكيم وهيثم رحمة» إضافة إلى الأذرع العسكرية مثل «هيئة دروع الثورة» و«جبهة الأصالة». وقال المصري: «مفاعيل هذا القرار يستدعي إعادة هيكلة للمعارضة السياسية أيضاً، وتراجع دور القيادة المشتركة للجيش الحر بعد تأسيس هيئة الأركان وانتقال غالبية الضباط إليه. ولم يكشف المصري عن القوة التي تمثلها القيادة المشتركة على الأرض وسط أحاديث عن عدم وجود شيء له ميدانياً، إلا أنه وعد بـ«مفاجآت».
رد أردني
رأت صحيفة «الدستور» الأردنية أمس، ان اتهامات صحيفة «الثورة» السورية الحكومية للأردن بالتصعيد على الجبهة الجنوبية السورية هي «تزييف للواقع»، مؤكدة ان «استقرار سوريا ووحدة أراضيها مصلحة أردنية عليا».