تعرفت السلطات اللبنانية على أحد الانتحاريين اللذين نفذا الأربعاء الماضي تفجيرين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية جنوب بيروت، وهو فلسطيني من سكان جنوبي لبنان، وألقت القبض على متشدد متهم بالعمل على تجنيد الانتحاريين، وإعداد السيارات الملغومة لصالح منفذي التفجيرات ضد المصالح الإيرانية في بيروت، في وقت عرضت دمشق التعاون مع بيروت في مجال مكافحة الإرهاب.
وقال مصدر أمني لبناني لوكالة «فرانس برس»، إن السلطات اللبنانية تعرفت إلى أحد الانتحاريين في تفجير منطقة بئر حسن. وأضاف: «تبين أن أحد الانتحاريين في تفجيري منطقة بئر حسن هو الفلسطيني نضال المغير (29 عاماً)، وهو من سكان بلدة البيسارية (جنوب)».
أنصار الأسير
وأوضح المصدر أن المغير كان من أنصار الشيخ أحمد الأسير، الذي كان يتخذ من منطقة صيدا في الجنوب مقراً، وخاض مع جماعته معركة ضد الجيش اللبناني في يونيو الماضي، انتهت بفراره مع عدد من مساعديه، واعتقال العشرات من أنصاره وإنهاء حركته. وكان الجيش اللبناني أعلن في بيان أن هوية المغير كشفت «نتيجة فحوصات «دي إن إيه» التي أجريت على أشلاء أحد الانتحاريين».
وقال المصدر الأمني إنه فور انتشار خبر الكشف عن هوية المغير، أقدم بعض سكان البيسارية والجوار على مهاجمة منزل والدي نضال المغير في البلدة، وأحرقوا ثلاث سيارات تملكها العائلة.
تجنيد الانتحاريين
في السياق، اعتقلت الأجهزة الأمنية اللبنانية متشدداً متهماً بالعمل على تجنيد الانتحاريين، وإعداد السيارات الملغومة ضد المصالح الإيرانية في بيروت.
وقالت المصادر إن حسن أبو عفلة الذي اعتقل في بيروت يوم السبت الماضي قيادي بارز في كتائب عبد الله عزام.
يأتي اعتقال عفلة بعد أسبوع من توقيف الجيش اللبناني للفلسطيني نعيم عباس، الذي يعمل لصالح دولة العراق والشام.
عرض من دمشق
في الأثناء، أكدت دمشق استعدادها للتعاون مع بيروت في مجال مكافحة الإرهاب الذي يستهدف البلدين، حسبما ذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية، بعد تعرض مناطق لبنانية عدة لسلسلة تفجيرات دامية خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) «استعدادها للتعاون مع وزارة الداخلية اللبنانية في مجال مكافحة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين، وضبط أدوات إجرامهم التي تستهدف استقرار سوريا ولبنان والمنطقة برمتها».
