حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، الإدارة الأميركية على التحقيق بغارة شنتها طائرة من دون طيار على موكب عرس في اليمن في ديسمبر الماضي، معتبرة أنها تشكل على الأرجح انتهاكاً لسياسة الرئيس باراك أوباما المتعلقة بعمليات القتل المستهدف.
وأشارت المنظمة إلى أن الغارة التي وقعت في 12 ديسمبر أدت إلى مقتل 12 شخصاً وجرح ما لا يقل عن 15 شخصاً آخرين، وبينهم العروس قرب مدينة رداع في محافظة البيضاء وسط اليمن حين أطلقت طائرة من دون طيار أربعة صواريخ «هيلفاير» على سيارة ضمن موكب عرس.
وكانت السلطات اليمنية أكدت لوكالة فرانس برس يوم وقوع الغارة أنها أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً بينهم عناصر من القاعدة ومدنيين. ولم يصدر أي اعتراف رسمي أميركي بالوقوف خلف الغارة.
وقالت المكلفة الأبحاث في مكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش ليتا تايلر إن «رفض الولايات المتحدة تقديم تفسيرات حول هجوم قاتل على موكب عرس يثير تساؤلات كثيرة حول احترام الحكومة لسياستها» الخاصة بتحديد إطار لغارات الطائرات من دون طيار، مطالبة واشنطن بإجراء تحقيق ونشر نتائجه.
ونقلت المنظمة عن شهود ومسؤول في الحكومة اليمنية أن «ثلاثة أو أربعة رجال تمكنوا من الخروج من السيارة قبل الضربة» غير أن شهوداً وأقرباء قالوا لمحققي المنظمة التي حصلت على هويات القتلى والجرحى أن الموكب لم يكن يضم أي عنصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.